أبو بكر المزكي [ ( 1 ) ] النيسابوريّ ، المحدّث ابن المحدّث أبي زكريّا بن المزكي أبي إسحاق .
قال عبد الغافر الحافظ [ ( 2 ) ] : هو من أظراف المشايخ الذين لقيناهم ، وأكثرهم سماعا وأصولا . جمع لنفسه [ ( 3 ) ] فبلغ عدد شيوخه خمسمائة شيخ . وكان يروي عن نحو من خمسين من أصحاب الأصمّ .
وأكثر عن أبيه ، وعن أبي عبد الرحمن السلميّ .
وأملى ببغداد ، فحضر مجلسه القاضي أبو الطيب الطبريّ ، وحضرة أكثر من خمسمائة محبرة [ ( 4 ) ] . وأوصى لي بعد وفاته بالكتب والأجزاء [ ( 5 ) ] .
وقال أبو سعد السّمعانيّ : كان من أظراف الشيوخ وأرغبهم في التّجمل والنّظافة ، وأحفظهم لأيام المشايخ خرج إلى الحجّ ، وبقي بالعراق وغيرها نحو من عشرين سنة ، ثمّ رجع إلى نيسابور وأملى ، ورزق الرواية ، ومتّع بما سمع .
سمع : أبا عبد اللَّه الحاكم ، وعبد اللَّه بن يوسف ، ومحمد بن محمد بن محمش ، والسّلميّ .
هامش
[ ( ) ] النبلاء 18 / 398 - 400 رقم 197 ، والمعين في طبقات المحدّثين 136 رقم 1505 ، والعبر 3 / 281 ، ومرآة الجنان 3 / 109 ، والوافي بالوفيات 5 / 197 ، وشذرات الذهب 3 / 346 .
[ ( 1 ) ] المزكّي : بضم الميم ، وفتح الزاي ، وفي آخرها الكاف المشددة . هذا اسم لمن يزكّي الشهود ويبحث عن حالهم ويبلّغ القاضي حالهم . ( الأنساب 11 / 278 ) .
[ ( 2 ) ] في : المنتخب 57 .
[ ( 3 ) ] في التقييد : « جمع للنسبة الفوائد » .
[ ( 4 ) ] في المطبوع من « التقييد » : « حبرة » .
[ ( 5 ) ] عبارة عبد الغافر الفارسيّ في ( المنتخب ) : « المحدّث ابن المحدّث الظريف العزيز الّذي نشأ في حجور الأئمة والرؤساء لمكان أبيه وحرمة جدّه . أما جدّه أبو إسحاق المزكي فهو محدّث خراسان والعراق ، وقد ذكره الحاكم ، وأما أبوه أبو زكريا فهو محدّث وقته ، خرج له الفوائد أحمد بن علي بن فنجويه الحافظ وكان سمع مشايخ خراسان والعراق . . . وأما أبو بكر فأظرف من رأينا من المشايخ وأجرأهم على سيرة الأسلاف ، وأرغبهم في التجميل ونظافة الثياب ، وأحفظهم لأيام المشايخ ، وكان من المكثرين .
وسمع عبد اللَّه بن يوسف ، والحاكم أبا عبد اللَّه ، والزيادي ، والقاضي أبا زيد .
ولقد عقد له مجلس الإملاء بمدينة السلام . يحكى أنه كان يحرز في مجلس إملائه أكثر من خمسمائة محبرة » . ( ص 57 ) .