وهل جردت أسياف برق دياركم * فكانت لها إلا جفوني أجفان
[ ( 1 ) ] .
92 - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن [ ( 2 ) ] .
أبو سعيد الكرابيسيّ الصّفار المؤذّن .
سمعه أبوه من : عبد اللَّه بن يوسف بن مامويه ، وأبي عبد الرحمن السّلمي .
روى عنه : وجيه الشّحاميّ ، وغيره .
ومات في ذي الحجّة .
وروى عنه أيضا : عبد الغافر بن إسماعيل .
هامش
[ ( 1 ) ] الأبيات في الديوان ، القصيدة رقم 645 ، ومختصر تاريخ دمشق 22 / 191 .
وقد لقي ابن حيّوس جماعة من الملوك والأكابر ومدحهم ، وأخذ جوائزهم ، وكان منقطعا إلى بني مرداس أصحاب حلب ، وله فيهم القصائد الأنيقة ، ودخل طرابلس وصور . قال الصفدي :
كان أوحد زمانه في الفرائض ، واستخلف من قبل الحكّام على الفرائض والتزويجات .
دخل طرابلس في أوائل سنة 464 ه . بعد أن ترك دمشق مغيظا محنقا وخائفا يترقّب ، وإلى ذلك يشير بقوله :وللحمية لا عن زلة حكمت * بالبعد فارقت أفدانا وخلانا
تخيفني بلد حتى أعود إلى * أخرى كأني عمران بن حطّاناولم يكد يستقرّ في طرابلس ويترفق في الوصل إلى صاحبها القاضي أمين الدولة ابن عمّار حتى توفي أمين الدولة في منتصف رجب من سنة 464 ، وخلفه ابن أخيه جلال الملك ابن عمار ، فقال ابن حيّوس قصيدة يرثي بها أمين الدولة ويعزي جلال الملك :ذد بالعزاء الهمّ عن طلباته * لا تسخطنّ اللَّه في مرضاته
لك من سدادك مخبر بل مذكر * إن الزمان جرى على عادته . .وكتب ابن حيّوس وهو بطرابلس إلى سديد الملك ابن منقذ وهو بحلب :أمّا الفراق فقد عاصيته فأبى * وطالت الحرب إلا أنه غلبا
أراني البين لمّا حمّ عن قدر * وداعنا كل جدّ بعده لعباوحين أتى سديد الملك إلى طرابلس نصح ابن حيّوس بالخروج من طرابلس لنفور بني عمّار منه ومن مواقفه نحو الفاطميين ، وأشار عليه بالذهاب إلى حلب ، فانتقل إليها سنة 465 ه وانقطع إلى بني مرداس ، وبها التقى بالشاعر ابن الخياط الدمشقيّ ونصحه بأن ينزل طرابلس .
وقد نزل ابن حيّوس مدينة صور ، وكتب بها إلى قاضيها الناصح عين الدولة أبي الحسن بن عياض يعاتبه في وقوف ما كان له في دار وكالته ، ويشكو إليه ابن السمسار الّذي سطا على ماله وعامله بالجور :كلانا إذا فكرت فيه على شفا * وقد مرّ في التعليل والمطل ما كفا
وإني لأخفي ما لقيت صيانة * لعرضك فامنن قبل أن يبرح الخفا[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد العزيز الكرابيسي ) في : المنتخب من السياق 61 رقم 117 .