روى عن : أبيه ، وأبي عليّ حامد بن محمد الرّفّاء ، وعبد اللَّه بن عديّ بن حمدويه الصّابونيّ لا الجرجانيّ ، وأخيه محمد بن عديّ ، ومحمد بن إبراهيم بن جناح .
روى عنه : شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاريّ وتخرّج به ، وأبو نصر الطّبسيّ ، وأبو محمد عبد الواحد الهروىّ ، وغيرهم .
وكان متصلّبا على المبتدعة والجهميّة . وله قبول زائد عند الكافّة لفصاحته وحسن موعظته . عملوا له المنبر وكان يعظ . وقد فسّر القرآن من أوّله إلى آخره للنّاس ، وختمه سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . ثمّ افتتحه ثانيا فتوفّي يفسّر في سورة القيامة [ ( 1 ) ] . وصلّى عليه الإمام أبو الفضل عمر بن إبراهيم الزّاهد .
توفّي في ذي القعدة ، وله تسعون سنة .
وفيه يقول جمال الإسلام الدّاوديّ :
وسائل : ما دهاك اليوم ؟ قلت له : * أنكرت حالي وأنّى وقت إنكار
أما ترى الأرض من أقطارها نقصت * وصار أقطارها يبكي لأقطار
لموت أفضل أهل العصر قاطبة * عمّار دين الهدى يحيى بن عمّار
قرأت على أبي عليّ بن الخلّال [ ( 2 ) ] : أخبركم ابن اللّتّيّ ، أنا أبو الوقت ، أنا أبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد ، أنا محمد بن محمد بن عبد اللَّه الفقيه إملاء ، أنا دعلج .
( ح ) [ ( 3 ) ] قال : وثنا يحيى بن عمّار إملاء ، أنا حامد بن محمد قالا ، ثنا أبو مسلم ، ثنا أبو عاصم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن ابن عمرو ، عن عرباض بن سارية قال : وعظنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول اللَّه كأنّ هذه موعظة مودّع ، فما ذا تعهد إلينا ؟
فقال : « أوصيكم بتقوى اللَّه عزّ وجل والسّمع والطّاعة . . . » الحديث [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] رقمها ( 75 ) .
[ ( 2 ) ] في الهامش : « ث . قرأته على عليّ بن عبد الهادي ، أنا أحمد بن أبي طالب ، عن ابن اللّتّي » .
[ ( 3 ) ] رمز بمعنى تحويلة .
[ ( 4 ) ] وتتمّته : « وإن أمّر عليكم عبد حبشيّ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنّتي