تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الرّعيّة [ ( 1 ) ] . وكان متيقّظا ، ذكيّ القلب ، بعيد الغور ، يسّر اللَّه له من الأسباب والجنود والهيبة والحشمة في القلوب ما لم يره أحده . كان مجلسه مورد العلماء . قلت : وقال أبو النّضر محمد بن عبد الجبّار العتبيّ الأديب في كتاب « اليميني » في سيرة هذا السّلطان : رحم اللَّه أبا الفضل الهمدانيّ حيث يقول في يمين الدولة وأمين اللَّه محمود :
تعالى اللَّه ما شاء * وزاد اللَّه إيماني أأفريدون في التّاج * أم الإسكندر الثّاني ؟ أم الرّجعة قد عادت * إلينا بسليمان ؟ أظلّت شمس محمود * على أنجم سامان وأمسى آل بهرام * عبيدا لابن خاقان إذا ما ركب الفيل * لحرب أو لميدان [ ( 2 ) ] رأت عيناك سلطانا * على منكب شيطان [ ( 3 ) ] فمن واسطة الهند * إلى ساحة جرجان ومن قاصية السّند * إلى أقصى خراسان فيوما رسل الشّاه * وبعده رسل الخان لك السّرج إذا شئت * على كاهل كيوان [ ( 4 ) ] .
قلت : ومناقب محمود كثيرة وسيرته من أحسن السّير . وكان مولده في سنة إحدى وستّين وثلاثمائة . ومات بغزنة في سنة إحدى ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين [ ( 5 ) ] . وقام بالسّلطنة بعده ولده محمد ، فأنفق الأموال ، وكان منهمكا في اللّهو واللّعب ، فعمل عليه أخوه مسعود بإعانة الأمراء فقبض عليه ، واستقرّ الملك لمسعود .
هامش
[ ( 1 ) ] زاد بعدها : « وما خلت سنة من سنّي ملكه عن سفر وغزوة » . [ ( 2 ) ] لم يذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - في : سير أعلام النّبلاء . [ ( 3 ) ] لم يذكره . [ ( 4 ) ] لم يذكره . [ ( 5 ) ] ورّخه بها الفارقيّ في تاريخه 137 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 74 | الذهبي