سنة أربع وعشرين وأربعمائة
[ معافاة الخليفة من الجدري ]
فيها هنّي الخليفة بالعافية من جدريّ أصابه ، وكتم ذلك إلى أن عوفي [ ( 1 ) ] .
[ كبسة البرجمي ]
وكبس البرجمىّ دربا وأخذ أموالا . وتفاوض النّاس أنّ جماعة من الجند خرجوا إليه وواكلوه ، فخاف النّاس ونقلوا الأموال إلى دار الخلافة . وواصلوا المبيت في الأسواق والدّروب ، فقتل صاحب الشّرطة بباب الأزج ، واتّصلت العملات [ ( 2 ) ] .
وأخذ من دار تاجر ما [ قيمته ] [ ( 3 ) ] عشرة آلاف دينار . وبقي النّاس لا يتجاسرون على تسميته إلّا أن يقولوا القائد أبو عليّ [ ( 4 ) ] .
وشاع عنه أنّه لا يتعرّض لامرأة ، ولا يمكّن أحدا من أخذ شيء عليها أو معها [ ( 5 ) ] . فخرج جماعة من القوّاد والجند ، وطلبوه لمّا تعاظم خطره وزاد بلاؤه .
فنزلوا الأجمة الّتي يأوي إليها ، وهي أجمة ذات قصب كثير تمتدّ خمسة فراسخ ، وفي وسطها تلّ اتّخذه معقلا ، ووقفوا على طرقها . فخرج البرجميّ وعلى رأسه عمامة فقال : من العجب خروجكم إليّ وأنا كلّ ليلة عندكم ، فإن شئتم أن ترجعوا وأدخل إليكم ، وإن شئتم أن تدخلوا فافعلوا [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 71 ، ( 15 / 233 ) .
[ ( 2 ) ] دول الإسلام 1 / 253 ، البداية والنهاية 12 / 35 ، شذرات الذهب 3 / 226 .
[ ( 3 ) ] في الأصل اضطراب : « وأخذ من دار ياجر ما عشرة » ، والتصحيح من : المنتظم .
[ ( 4 ) ] العبر 3 / 153 ، دول الإسلام 1 / 253 ، مرآة الجنان 3 / 43 ، 44 ، شذرات الذهب 3 / 226 ، 227 .
[ ( 5 ) ] البداية والنهاية 12 / 35 .
[ ( 6 ) ] العبر 3 / 153 ، دول الإسلام 1 / 253 .