ثمّ مضى إلى الميدان ولعب بالصّولجان [ ( 1 ) ] .
[ امتناع الحجّ من العراق ]
ولم يحجّ ركب العراق لفساد الطّريق [ ( 2 ) ] .
[ ورود كسوة الكعبة ]
وورد من مصر كسوة الكعبة ، وأموال للصّدقة [ وصلات ] لأمير مكّة [ ( 3 ) ] .
[ الوباء العظيم ]
وورد الخبر بوباء عظيم بالهند ، وغزنة ، وأصبهان ، وجرجان ، والرّيّ ، [ ونواحي الجبل ، والموصل ، وأن ذلك زاد ] على مجاري العادة .
وخرج من أصبهان فيه أربعون ألف جنازة [ ( 4 ) ] .
[ ومات في المو ] صل بالجدريّ أربعة آلاف صبي [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 67 ، 68 ، ( 15 / 228 ، 229 ) ، البداية والنهاية 12 / 34 باختصار شديد .
[ ( 2 ) ] في : المنتظم 8 / 69 ، ( 15 / 229 ) : « وصحّ عند الناس عدم المياه في طريق مكة والعلوفة فتأخّروا . وحجّ الناس من الأمصار إلّا من بغداد وخراسان » ، الكامل في التاريخ 9 / 427 ، البداية والنهاية 12 / 34 ، النجوم الزاهرة 4 / 276 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 8 / 69 ، ( 15 / 230 ) ، والإضافة منه ، النجوم الزاهرة 4 / 276 .
[ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 69 ، ( 15 / 229 ) ، والإضافة منه ، النجوم الزاهرة 4 / 277 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 8 / 69 ، ( 15 / 230 ) ، والإضافة منه ، ففي الأصل بياض . وجاء في ( المنتظم ) : « وكان ببغداد من ذلك طرف قويّ ، ومات من الصبيان والرجال والنساء بالجدريّ ما زاد على حدّ الإحصاء ، حتى لم تخل دار من مصاب ، واستمر هذا الجدري في حزيران وتموز وآب وأيلول وتشرين الأول والثاني ، وكان في الصيف أكثر منه في الخريف » .
وقال ابن الأثير في ( الكامل 9 / 426 ) : « وفيها كان بالبلاء غلاء شديد ، واستسقى الناس فلم يسقوا ، وتبعه وباء عظيم ، وكان عامّا في جميع البلاد بالعراق ، والموصل ، والشام ، وبلد الجبل ، وخراسان ، وغزنة ، والهند ، وغير ذلك . وكثر الموت ، فدفن في أصبهان في عدّة أيام ، أربعون ألف ميّت ، وكثر الجدري في الناس ، فأحصى بالموصل أنه مات به أربعة آلاف صبيّ ، ولم تخل دار من مصيبة لعموم المصائب ، وكثرة الموت » .
وقال ابن العبري في ( تاريخ الزمان 85 ) :
« وفي تلك السنة جمدت المياه في بغداد ، وثار رمل أحمر وهبط كالمطر وأتلف الأشجار ولم تثمر ثمرا . وحدث غلاء فظيع في البريّة حتى أكل المعديّون جمالهم وخيلهم وأولادهم . وكان كل رجل يبدّل ولده بولد جاره ويذبحه لئلا يتأثّر . وما عدا الغلاء فقد ضايق الناس العطش