تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أبو الحجّاج الصّدفيّ [ ( 1 ) ] السّبتيّ [ ( 2 ) ] الفقيه المالكيّ . قاضي سبته نيّفا وعشرين سنة [ ( 3 ) ] . سمع بالأندلس من : أبي بكر الزّبيديّ ، وأبي محمد الأصيليّ ، وخطّاب ابن مسلمة ، وعبد اللَّه بن محمد الباجيّ . وكان صالحا متواضعا ، أديبا شاعرا ، رحمه اللَّه تعالى .
هامش
[ ( ) ] الصلة لابن بشكوال 2 / 683 رقم 158 ، وترتيب المدارك 4 / 721 - 723 ، وبغية الملتمس للضبي 489 رقم 1439 ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5 / 227 ، 228 رقم 1867 . وسيعاد في أخر هذا الجزء برقم ( 397 ) . [ ( 1 ) ] في : ترتيب المدارك : « الصفي » ، والمثبت يتفق مع : الصلة ، والبغية . [ ( 2 ) ] السّبتي : قال ياقوت : الفعلة الواحدة من الإسبات . أعني التزام اليهود بفريضة السبت المشهور ، بفتح أوله . وضبطه الحازمي : بكسر أوله . وهي بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر ، وهي على برّ البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق الّذي هو أقرب ما بين البرّ والجزيرة . ( معجم البلدان 3 / 182 ) . [ ( 3 ) ] قال ابن بشكوال : « كان آخر قضاة بني أميّة بسبتة ، قدّمه المستعين سليمان بن حكم ، لقضائها ، فاستمرّ على ذلك نيّفا وعشرين سنة ، وخرج إلى الحج تخلّصا منها فلم يحلّ ، وأمر بالاستخلاف فسمع في رحلته من أبي ذرّ الهروي ، وأبي عبد اللَّه الصوري ، وغيرهما ، وانصرف فرجع إلى خطته . وكان له سماع قديم بالأندلس . . . وكان رجلا صالحا متواضعا ، وكانت له جنان يحفرها بيده ، وكان أديبا شاعرا . ومولده سنة سبع وخمسين وثلاثمائة » . ( الصلة 2 / 683 ) . وقال القاضي عياض : وكان على مكانه من الجلالة ، كثير التواضع ، يمتهن نفسه في تناول أسبابه وفلاحته جنّته . ويمتطى حمارا في تصرّفاته . . . ولم يزل ابن أبي مسلم يتردّد في الاستعفاء من القضاء إلى آخر أيام إدريس ، فصرفه وألحقه غضاضته ، وسبّب عليه من يطلبه بما تولّاه من الأحباس والأوقاف . فوقاه اللَّه شرّهم . توفي إثر ذلك في نحو ثلاثين وأربعمائة . ( ترتيب المدارك 4 / 722 و 723 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 248 | الذهبي