تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الحافظ أبو بكر الأصبهانيّ اليزديّ [ ( 1 ) ] . نزيل نيسابور . إمام كبير ، وحافظ مشهور ، وثقة صدوق . صنّف كتبا كثيرة . وروى عن : أبي بكر الإسماعيليّ ، وإبراهيم بن عبد اللَّه النّيسابوريّ الأصبهانيّ ، وابن نجيد ، وأبي بكر بن المقرئ ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن شهدل ، وأبي عبد اللَّه بن مندة ، وخلق كثير . ورحل إلى بخارى ، وسمرقند ، وهراة ، وجرجان ، وإلى بلدته أصبهان وإلى الرّيّ . روى عنه : أبو إسماعيل الأنصاريّ كبير هراة ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مندة ، والحسن بن تغلب [ ( 2 ) ] الشّيرازيّ ، وسعيد البقّال ، وعليّ بن أحمد الأخرم المؤذّن ، وخلق من النّيسابوريّين كالبيهقيّ ، والمؤذّن ، والحافظ أبو بكر الخطيب . قال أبو إسماعيل الأنصاريّ : أنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن محمد بن إبراهيم أحفظ من رأيت من البشر [ ( 3 ) ] . وقال : رأيت في حضري وسفري حافظا ونصف حافظ . أمّا الحافظ فأحمد بن عليّ ، وأمّا نصف حافظ فالجاروديّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] 1 / 74 ، وهو : بفتح الميم ، وسكون النون ، وضم الجيم ، ( الأنساب 11 / 493 ) . [ ( 1 ) ] اليزديّ : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الزاي وفي آخرها الدال المهملة . ويزد مدينة من كور إصطخر بين أصبهان وكرمان . ( الأنساب 12 / 399 ) . [ ( 2 ) ] وقع في ( تذكرة الحفاظ 3 / 1085 ) : « ثعلب » بدل « تغلب » . [ ( 3 ) ] تذكرة الحفاظ 3 / 1085 ، سير أعلام النبلاء 17 / 439 . [ ( 4 ) ] وقال عبد الغافر الفارسيّ : « أحد حفّاظ زمانه وفرسان أهل الحديث من أقرانه . كتب الكثير وصنّف على الصحيحين وعلى جامع أبي عيسى الترمذي ، وجمع الأبواب ، وخرّج الفوائد للمشايخ وانتخب عليهم . دخل نيسابور تاجرا في أيام شبابه وحياة أبي عمرو بن نجيد ، وأبي الحسن السراج ، ولم يكن قصده طلب الحديث ، فكتب لأهل بلده عنهم الأمالي ولم يكتب لنفسه ، وعاد إلى أصبهان فنشط لطلب الحديث . . . وظهرت بركة علمه وإتقانه وحفظه وحسن نصيحته ووفور ديانته ، وبقي كذلك إلى أن توفي . . . وقرأت بخط الحسكانيّ . إن مولده كان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وما أدرك إسناد صباه لاشتغاله بالتجارة . وقد ذكره الحاكم وأثنى عليه ، ولكنه بقي مدّة بعده واشتهر اشتهارا ظاهرا . وقد فات والدي السماع منه مع إمكانه . . . » .