آخر الصّفّين ستّمائة غلام داغريّة بالبزّة الحسنة الملوّنة ، فخدمنا وسلّمنا عليه وأوصلنا الكتاب .
[ تلقيب أبي كاليجار بملك الدولة ]
وتردّد القول بين إخبار واستخبار ، وانصرفنا .
ثمّ جرى القول فيما طلب من اللّقب ، واقترح أن يكون اللّقب : « السّلطان الأعظم ، مالك الأمم » قلنا : هذا لا يمكن لأنّ السّلطان المعظّم الخليفة ، وكذلك مالك الأمم .
فعدلوا إلى : « ملك الدّولة » .
فقلت : هذا ربّما جاز . وأشرت بأن يخدم الخليفة بألطاف .
وقالوا : يكون ذلك بعد التّلقيب .
قلت : الأولى أن يقدّم . ففعلوا .
[ هدايا أبي كاليجار للخليفة ]
وحمّلوا معي ألفي دينار ، وثلاثين ألف درهم نقره ، ومائتي ثوب ديباج ، وعشرين منّا عود ، وعشرة أمناء كافور ، وألف مثقال عنبر ، وألف مثقال مسك ، وثلاثمائة صحن صينيّ .
[ إقطاع وكيل الخدمة ]
ووقّع بإقطاع وكيل الخدمة خمسة آلاف دينار من معاملة البصرة . وأن يسلّم إليه ثلاثة آلاف قوصرة تمر كلّ سنة .
[ مرتّب عميد الرؤساء ]
وأفرد عميد الرؤساء أبو طالب بن أيّوب بخمسمائة دينار وعشرة آلاف درهم ، وعشرة أثواب .
وعدنا إلى بغداد ، فرسم لي الخروج إلى جلال الدّولة ، فأجريت معه