تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وبدمشق : أبا بكر بن أبي الحديد . وبمصر : عبد الغنيّ الحافظ . وخلقا سواهم ، حتّى إنّه روى عن أبي بكر الخطيب تلميذه . روى عنه : الصّوريّ [ ( 1 ) ] ، والخطيب ، وأبو بكر البيهقيّ ، وأبو إسحاق الشّيرازيّ الفقيه ، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصّيصيّ [ ( 2 ) ] ، وسليمان بن إبراهيم الأصبهانيّ العبديّ المالكيّ شيخ البصرة ، وأبو يحيى بن بندار ، ومحمد بن عبد السّلام الأنصاريّ ، وآخرون . واستوطن بغداد . قال الخطيب [ ( 3 ) ] : كان ثقة ، ورعا ثبتا [ ( 4 ) ] . لم نر [ ( 5 ) ] في شيوخنا أثبت منه [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هو أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري الحافظ ، المتوفى سنة 441 ه . من مدينة صور بساحل الشام . [ ( 2 ) ] المصّيصيّ : قال ابن السمعاني : بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الصادين المهملتين ، الأولى مشدّدة . هذه النسبة إلى بلد كبيرة على ساحل بحر الشام يقال لها المصيصة ، واختلف في اسمها . والصحيح الصواب المشدّدة بكسر الميم . ولما أمليت ببخارى : حدّثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصّيصي ثم الدمشقيّ ، حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي ، فلما فرغت من الإملاء قال لي : « المصيصي » بفتح الميم من غير تشديد . فقلت : كان شيخنا وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة ، ولكن ما وافقه أحد على هذا . ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر . وكذلك سمعت شيوخي بالشام ، خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر اللَّه بن محمد بن عبد القويّ المصيصي ، فأخرج الأديب الكرميني « ديوان الآداب » للفارابي ، وفيه : المصيصة بلاد ، فقلت : لا أقبل منه ، فإنّ الفارابيّ من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعلّه غلط . وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم . وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد ( أو المقيد ) بنيسابور مذاكرة يقول : سمعت الإمام أبا علي الحسن بن محمد بن تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة : إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد ، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد منّى أنكر غاية الإنكار وقال : هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم ، وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ . وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين ، فعن من سأل ، ومن ذكر له هذا فالأكثرون على الكسر والتشديد . ( الأنساب 11 / 351 ، 352 ) . [ ( 3 ) ] في تاريخه 4 / 374 . [ ( 4 ) ] في : تاريخ بغداد : « متقنا متثبّتا فهما » . [ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد « لم ير » ، والمثبت يتفق مع : التقييد لابن النقطة 168 . [ ( 6 ) ] زاد في تاريخ بغداد بعدها : « حافظا للقرآن » .