فيا صارما [ ( 1 ) ] أغمدته يد * لنا بعدك الصّارم المنتضى
ولمّا حضرناك عند [ ( 2 ) ] البياع * عرفنا بهداك طرق الهدى
فقابلتنا بوقار المشيب * كمالا وسنّك سنّ الفتى [ ( 3 ) ]
وصلّى بالنّاس في دار الخلافة المغرب ، ثمّ بايعه من الغد الأمير حسن بن عيسى بن المقتدر [ ( 4 ) ] .
[ شغب الأتراك للحصول على رسم البيعة ]
ولم يركب السّلطان للبيعة غضبا للأتراك وذلك لأنّهم همّوا بالشّغب ، لأجل رسمهم على البيعة ، فتكلّم تركيّ بما لا يصلح في حقّ الخليفة ، فقتله هاشمي ، فثار الأتراك وقالوا : إن كان هذا بأمر الخليفة خرجنا عن البلد . وإن لم يكن فيسلّم إلينا القاتل .
فخرج توقيع الخليفة : لم يجر ذلك بإيثارنا ، ونحن نقيم في القاتل حدّ اللَّه .
ثمّ ألحّوا في طلب رسم البيعة ، فقيل لهم : إنّ القادر لم يخلّف مالا . ثمّ صولحوا على ثلاثة آلاف دينار . فعرض الخليفة خانا بالقطيعة وبستانا وشيئا من أنقاض الدّور [ ( 5 ) ] على البيع [ ( 6 ) ] .
[ وزراء القائم بأمر اللَّه ]
ووزر له : أبو طالب محمد بن أيّوب [ ( 7 ) ] ثمّ جماعة منهم : أبو الفتح بن
هامش
[ ( 1 ) ] في : الكامل : « فيا صارم » ، والمثبت يتفق مع بقية المصادر .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل : ومختصر التاريخ ، وخلاصة الذهب : أما في ( المنتظم ) : « عقد » ( بالقاف ) .
[ ( 3 ) ] الأبيات في : المنتظم 8 / 58 ، و ( الطبعة الجديدة ) 15 / 218 ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 203 ، وخلاصة الذهب المسبوك 264 ، والبداية والنهاية 12 / 32 .
وفي : الكامل في التاريخ 9 / 417 ، 418 ، ونهاية الأرب 23 / 219 ، الأبيات الأربعة الأولى فقط .
[ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 58 ، ( 15 / 218 ) ، مرآة الجنان 3 / 41 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 8 / 59 ، ( 15 / 218 ) وفيه : « من أنقاض الدار » .
[ ( 6 ) ] قال ابن العبري : إن الأمراء الأعاجم كانوا متولّين البلاد كلها حتى بغداد عينها ، ولم يدعوا للخليفة سوى أرزاقه لا غير ، فاضطرّ أن يبيع الفندق والحدائق وبعض أمتعة داره ويؤدّي للأتراك ما طلبوه . ( تاريخ الزمان 84 ) ، العبر 3 / 147 ، دول الإسلام 1 / 252 ، مرآة الجنان 3 / 41 شذرات الذهب 3 / 223 .
[ ( 7 ) ] الإنباء في تاريخ الخلفاء 187 ، المنتظم 5 / 175 ، معجم الأدباء 5 / 145 ، مجمع الآداب