تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عاش نيّفا وتسعين سنة [ ( 1 ) ] . وقال أبو محمد رزق اللَّه التّميميّ [ ( 2 ) ] : كان أبو الحسين بن السّمّاك يتكلّم على النّاس بجامع المنصور . وكان لا يحسن من العلوم شيئا إلّا ما شاء اللَّه . وكان مطبوعا يتكلّم على مذهب الصّوفيّة ، فكتبت إليه رقعة : ما تقول في رجل مات ؟ فلمّا رآها [ ( 3 ) ] في الفرائض رماها وقال : أنا أتكلّم على مذهب قوم إذا ماتوا لم يخلّفوا شيئا . فأعجب الحاضرين [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن الأثير : مات في شوّال عن خمس وتسعين سنة . ( الكامل 9 / 432 ) . وفي البداية والنهاية 12 / 35 عن 94 سنة . [ ( 2 ) ] لسان الميزان 1 / 156 ، 157 . [ ( 3 ) ] وقع في : لسان الميزان 1 / 157 : « ما تقول في رجل مات فلما رآها في الفرائض رماها » . وقال محقّقه في الحاشية ( 1 ) : « كذا في الأصل » . [ ( 4 ) ] وقال الخطيب : « كان له في جامع المنصور مجلس وعظ يتكلّم فيه على طريقة أهل التصوّف . . . وقد حدّثنا عن أبي بكر بن السمّاك حديثا مظلم الإسناد ، منكر المتن ، فذكرت روايته عن ابن السمّاك لأبي القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، فقال : لم يدرك أبا عمرو بن السمّاك ، هو أصغر من ذاك ، لكنّه وجد جزءا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عمرو ابن السمّاك من أبيه ، وكان لأبي عمرو بن السمّاك ابن يسمّى محمدا ويكنّى أبا الحسين ، فوثب على ذلك السماع وادّعاه لنفسه . قال الصيرفي : ولم يدرك الخالديّ أيضا ، ولا عرف بطلب العلم ، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا ، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك . قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري : لم أكتب ببغداد عمّن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، أحدهم أبو الحسين بن السمّاك . مات ابن السمّاك في يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجّة سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب بعد أن صلّي عليه في جامع المدينة ، وكان يذكر أنه ولد في مستهل المحرّم سنة ثلاثين وثلاثمائة » . ( تاريخ بغداد 4 / 110 ، 111 ) . وذكره الخطيب في موضع آخر من تاريخه ( 1 / 331 ، 331 ) في ترجمة الروذباري ، فقال : « أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ قال : سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن عطاء الروذباري بصور الساحل » . وقال الخطيب أيضا : أنشدنا أحمد بن الحسين الواعظ قال : « أنشدنا أبو الفرج الورثاني الصوفي » ، وذكر من طريقه شعرا أنشده الروذباري . وقال ابن ماكولا : « وأما سمّاك - بفتح السين وتشديد الميم وآخره كاف - فهو أبو الحسين أحمد ابن الحسين بن أحمد ابن السمّاك الواعظ ، كان جوّالا كثير الأسفار . حدّث عن جماعة ولم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 125 | الذهبي