سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة
[ سرقة دار المملكة ]
في المحرّم نقب اللّصوص دار المملكة وأخذوا قماشا وهربوا [ ( 1 ) ] ، وأقام التّجّار على المبيت في الأسواق ، وأمر العيّارين يتفاقم لأنّ أمور الدّولة منحلّة ، فلا قوّة إلّا باللَّه [ ( 2 ) ] .
[ عزل أبي الفضل ابن حاجب النعمان ]
وفيها عزل أبو الفضل محمد بن عليّ بن عبد العزيز بن حاجب النّعمان عن كتابة الإنشاء للقادر باللَّه ، وكانت مباشرته سبعة أشهر ، لأنّه لمّا توفّى أبوه أبو الحسن وأقيم مقامه لم تكن له دربة بالعمل [ ( 3 ) ] .
[ فتنة الصّوفّى ]
وفيها عزم الحرميّ [ ( 4 ) ] الصّوفيّ الملقّب بالمذكور على الغزو ، واستأذن السّلطان ، فأذن له وكتب له منشورا ، وأعطى منجوقا [ ( 5 ) ] . واجتمع إليه طائفة فقصد الجامع للصّلاة ولقراء المنشور ، ومرّ بطاق الحرّانيّ وعلى رأسه المنجوق [ ( 5 ) ] وقدّامه الرّجال بالسّلاح ، وصاحوا بذكر أبي بكر وعمر وقالوا : هذا يوم معاويّ [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] العبر 3 / 146 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 54 ، ( الطبعة الجديدة ) 15 / 213 ، دول الإسلام 1 / 251 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 8 / 54 ، 55 ، ( الطبعة الجديدة ) 15 / 213 ، وانظر عن ( أبي الفضل ) في :
نهاية الأرب 23 / 218 ، والدرّة المضيّة 329 .
[ ( 4 ) ] هكذا في الأصل . وفي ( المنتظم ) : « الخزلجي » .
[ ( 5 ) ] المنجوق : كلمة فارسية معناها : علم أو راية . ( انظر : تكملة المعاجم لدوزي 2 / 617 ) ، وفي ( المنتظم 8 / 55 ) « منحوق » بالحاء المهملة ، وهو تحريف .
[ ( 6 ) ] هكذا في الأصل ، ومثله في نسخة من : الكامل لابن الأثير ، والعبر 3 / 146 ، ومرآة الجنان 3 / 40 ، وفي : المنتظم « مغازي » ، وفي المطبوع من الكامل 9 / 418 « معاوية » .