من صفع الناس ولم يدعهم [ ( 1 ) ] * أن يصفعوه مثله قد [ ( 2 ) ] اعتدى
من لبس الكتّان في وسط الشّتا * ولم يغطّ رأسه شكى الهوى
وألف حمل من متاع تستر * أنفع للمسكين من لفظ النّوى
والدّقن شعر في الوجوه نابت * وإنّما الدّبر [ ( 3 ) ] الّذي تحت الخصا [ ( 4 ) ]
والجوز لا يؤكل مع قشوره * ويؤكل التّمر الجديد باللّبا
من طبخ الدّيك ولا يذبحه * طار من القدر إلى حيث يشا [ ( 5 ) ]
والنّدّ لا يعدله في طيبه * عند البخور أبدا ريح الخرا
من دخلت في عينه [ ( 6 ) ] مسلّة * فاسأله [ ( 7 ) ] من ساعته كيف العما
من فاته العلم وأخطاه الغنى * فذاك والكلب على حدّ سوى [ ( 8 ) ]
في أبيات [ ( 9 ) ] .
قال أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجيّ : مات صريع الدّلاء القصّار بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
وقال ابن عساكر [ ( 10 ) ] : صريع الدّلاء بصريّ ، يحكى في شعره أصوات الطّيور [ ( 11 ) ] . وكان ماجنا ، قدم دمشق واجتمع بعبد المحسن الصّوريّ [ ( 12 ) ] بصيداء .
هامش
[ ( 1 ) ] في تتمة اليتيمة : « ولم يمكنهم » .
[ ( 2 ) ] في الوافي بالوفيات ، وفوات الوفيات : « إن يصفعوه فعليهم اعتدى » ، وفي تتمة اليتيمة : « أن يصفعوه بدلا قد » .
[ ( 3 ) ] في الوافي بالوفيات ، وفوات الوفيات : « الاست » .
[ ( 4 ) ] البيت في : البداية والنهاية ، وحسن المحاضرة :والذقن شعر في الوجوه طالع * كذلك العقصة من خلف القفا[ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ، والوافي بالوفيات ، وفوات الوفيات .
وفي : سير أعلام النبلاء : « اشتهى » .
وفي : البداية والنهاية ، وحسن المحاضرة : « انتهى » .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « أدخلت في عينيه » .
[ ( 7 ) ] في : سير أعلام النبلاء : « فسله » .
[ ( 8 ) ] هكذا في الأصل ، وفي : سير أعلام النبلاء « سوا » .
[ ( 9 ) ] انظر : سير أعلام النبلاء 17 / 325 ، 326 ، وفوات الوفيات 3 / 424 ، 425 ، والوافي بالوفيات 4 / 62 ، والبداية والنهاية 12 / 13 ، وحسن المحاضرة 1 / 562 ، وبعضها وغيرها في : تتمة اليتيمة 23 .
[ ( 10 ) ] في تاريخ دمشق 47 / 607 .
[ ( 11 ) ] في تاريخ دمشق : « أصوات الطيور والطبول » .
[ ( 12 ) ] ستأتي ترجمته في وفيات سنة 419 ه . من هذا الجزء .