تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قاعدا في بيت كتبه ، وعلى وجه الكتب مجلّدة صغيرة مربّعة فيها أشعار الحسين بن منصور ، فهاتها ولا تقل له شيئا . قال : فدخلت عليه ، فإذا هو في بيت كتبه ، والمجلّدة بحيث ذكر أبو عليّ . فلمّا قعدت أخذ في الحديث ، وقال : كان بعض النّاس ينكر على واحد من العلماء حركته في السّماع ، فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت وهو يدور كالمتوحّد ، فسئل عن حاله فقال : كانت مسألة مشكلة عليّ فتبيّن لي أمرها ، فلم أتمالك من السّرور حتّى قمت أدور . فقل له : مثل هذا يكون حالهم . فلمّا رأيت ذلك منهما تحيّرت كيف أفعل بينهما ، فقلت : لا وجه إلّا الصّدق ، فقلت : إنّ أبا عليّ وصف هذه المجلّدة وقال : احملها إليّ من غير أن تعلم الشّيخ ، وأنا أخافك ، وليس يمكنني مخالفته ، فأيش تأمر ؟ فأخرج أجزاء من كلام الحسين بن منصور ، وفيها تصنيف له سمّاه « الصّيهور في نقض الدّهور » ، وقال : احمل هذه إليه . قال الخطيب [ ( 1 ) ] : توفّي السّلميّ في شعبان . قلت : كان وافر الجلالة ، له أملاك ورثها من أمّه ، وورثتها هي من أبيها . وتصانيفه يقال إنّها ألف جزء . وله كتاب سمّاه « حقائق التّفسير » ليته لم يصنّفه ، فإنّه تحريف وقرمطة ، فدونك الكتاب فسترى العجب . ورويت عنه تصانيفه وهو حيّ . وقع لي من عالي حديثه . 58 - محمد بن عبد اللَّه بن أحمد [ ( 2 ) ] . أبو الفرج الدّمشقيّ العابد المعروف بابن المعلّم الّذي بنى « كهف جبريل » بجبل قاسيون . حكى عن : أبي يعقوب الأذرعيّ ، وعليّ بن الحسن بن طعّان .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخه 2 / 249 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد اللَّه بن المعلم ) في : تاريخ دمشق ( مخطوطة التيمورية ) 38 / 173 ، ومختصر تاريخ دمشق 22 / 262 ، 263 رقم 329 .