سنة عشرين وأربعمائة
[ وقوع البرد بالنعمانيّة ]
فيها وقع برد كبار بالنّعمانية ، في البردة أرطال .
وجاءت ريح عظيمة قلعت الأصول والزّيتون العاتية ، وكثيرا من النّخل .
ووجدت بردة عظيمة يزيد وزنها على مائة رطل ، وقد نزلت في الأرض نحوا من ذراع [ ( 1 ) ] .
[ كتاب ابن سبكتكين إلى القادر باللَّه ]
وفيها ورد كتاب محمود بن سبكتكين ، وهو : « سلام على سيّدنا ومولانا الإمام القادر باللَّه أمير المؤمنين ، إنّ كتاب العبد صدر عن معسكره بظاهر الرّيّ غرّة جمادى الآخرة . وقد أزال اللَّه عن هذه البقعة أيدي الظّلمة ، وطهّرها من أيدي الباطنيّة الكفرة . وقد تناهت إلى الحضرة حقيقة الحال فيما قصر العبد عليه سعيه واجتهاده عزو أهل الكفر والضّلال ، وقمع من نبغ بخراسان من الفئة الباطنيّة . وكانت الرّيّ مخصوصة بالتجائهم إليها ، وإعلانهم بالدّعاء إلى كفرهم فيها ، يختلطون بالمعتزلة والرّافضة ، ويتجاهرون بشتم الصّحابة ، ويسرّون الكفر ومذهب الإباحة . وكان زعيمهم رستم بن عليّ الدّيلميّ . فعطف العبد بالعساكر فطلع بجرجان ، وتوقّف بها إلى انصراف الشّتاء . ثمّ سار إلى دامغان ، ووجّه غالب الحاجب في مقدّمة العسكر ، فبرز رستم على حكم الاستسلام والاضطرار ، فقبض عليه وعلى رؤوس الباطنيّة من قوّاده ، وخرج الدّيالمة معترفين بذنوبهم ، شاهدين بالكفر والرّفض على نفوسهم ، فرجع إلى الفقهاء في تعرّف أحوالهم ، فأفتوا بأنّهم خارجون عن الطّاعة ، داخلون في أهل الفساد ، يجب
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 38 ، الكامل في التاريخ 9 / 392 ، مرآة الجنان 3 / 34 ، وفيه : « قيل إن بردة وجدت تزيد على قنطار » ، العبر 3 / 133 ، دول الإسلام 1 / 249 ، البداية والنهاية 12 / 26 .