تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مصر ذهبا وخلعا ، فقبل ذلك أمير الرّكب . وساروا إلى بغداد ، فتألّم القادر وهمّ بالأقساسيّ ، وسبّ صاحب مصر وطعن في نسبهم ، وقال : إنّما أصلهم يهود . ثم أحرقت الخلع بباب النّوبيّ [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 16 وهو ذكر القسم الأول من الخبر في حوادث سنة 414 ه . والقسم الثاني في حوادث سنة 415 ه . أما ابن الأثير فيذكر الخبر - مع اختلاف يسير - في حوادث سنة 415 ه . ( انظر : الكامل في التاريخ 9 / 340 ) ، والبداية والنهاية 12 / 16 ، والنجوم الزاهرة 4 / 251 . وسيعيد المؤلّف - رحمه اللَّه - هذا الخبر في أول حوادث السنة التالية 415 ه . وقد ذكر « المقريزي » هذا الخبر في حوادث سنة 415 ه . مع أنّه أرّخه بسنة 414 ه . فقال : « ثم حجّوا بعد ذلك في سنة أربع عشرة ، ومنهم أبو علي الحسن بن محمد المعروف بحسنك صاحب عين الدولة ( كذا ) والخصيص به ، وفي مهمّته ما يدفع إلى العرب في طريق مكة وغيرها من رسومهم ، فدفع كل من استضعفه ، ووعد من قوي جانبه وخيفت أذيّته بإزاحة علّتهم عند مرجعه ، واحتجّ عليهم بالوقت وضيقه وخيفة الفوت ، فأخّروا مطالبته . فلما قضي الحج وعاد بمن معه إلى المدينة النبويّة اجتمع هو وأبو الحسن محمد بن الحسن الأقساسي العلويّ ، أمير الحاج البغدادي وعدّة من وجوه الناس للنظر في أمر العرب ، فاستقرّ رأيهم على السير إلى الرملة من وادي القرى والمضيّ على الشام إلى بغداد . فساروا إلى الرملة ، وقدم الخبر بقدومهم إليها على الظاهر في ثاني عشر صفر ، وقالوا إنهم في ستين ألف جمل ومائتي ألف إنسان - بكتاب بعث به إليه الأقساسي يستأذنه فيه على عبور بلاد الشام ، فسرّ بذلك وكتب إلى جميع ولاة الشام بتلقّيهم وإنزالهم ، وإكرام مقدمهم ، وعمارة البلاد لهم بالطعام والعلف ، وإطلاق الصّلات للفقهاء والقرّاء وإقامة الأنزال الكثيرة لحسنّك ، صاحب عين الدولة ( كذا ) ، والتناهي في إكرامه . وتقدّم إلى مقدّمي عساكر الشام بحفظهم والمسير في صحبتهم ، وأن يتسلّمهم صالح بن مرداس من دمشق ويوصلهم الرحبة ، ويدفع إلى الأقساسي ألف دينار وعدّة كثيرة من الثياب ، وإلى حسنّك مثل ذلك ، وقيد إليه فرس بمركب ذهب ، فساروا من الرملة موقورين مجبورين شاكرين حتى وصلوا إلى بغداد ، وعرّج حسنّك عنها خوفا من الإنكار عليه . فاشتدّ ما فعله الظاهر على الخليفة القادر باللَّه ، وأنكر عودتهم على الشام ، وصرف الأقساسي عما كان إليه وقبضه ، وأنكر على حسنّك ، وكتب فيه إلى عين الدولة ( كذا ) ، واستدعى منه الفرس والقماش والخلع الواصلة إلى حسنّك لتحرق ببغداد ، فبعث بها في جمادى الآخرة سنة ست عشرة ، فأحرقت بمحضر من الناس وسبك الذهب وفرّق على الفقراء . وغنم الظاهر حسن الثناء عليه من حاجّ خراسان وما وراء النهر ، لما كان من إحسانه إليهم وزيارتهم بيت المقدس » . ( اتعاظ الحنفا 2 / 137 - 139 ) . ويقول خادم العلم وطالبه محقّق هذا الكتاب « عمر عيد السلام تدمري » : لقد وقع في : اتّعاظ الحنفا - بتحقيق الدكتور محمد حلمي محمد أحمد - : « عين الدولة » في أكثر من موضع ، وهذا غلط ، والصواب : « يمين الدولة » ، وهو : محمود بن سبكتكين ، فليصحّح .