يشفي علّتي . وكان به وجع البطن تلك اللّيلة [ ( 1 ) ] .
وقال البيهقيّ : سمعت القشيريّ يقول : سمعت ابن فورك يقول : حملت مقيّدا إلى شيراز لفتنة في الدّين ، فوافينا باب البلد مصبحا ، وكنت مهموما ، فلمّا أسفر النّهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد ، مكتوب عليه
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
[ ( 2 ) ] ، فحصل لي تعريف باطنيّ أنّي أكفى عن قريب ، فكان كذلك . وصرفوني بالعزّ [ ( 3 ) ] .
قلت : كان مع دينه صاحب قلبة وبدعة .
قال : أبو الوليد سليمان الباجيّ : لمّا طالب ابن فورك الكراميّة أرسلوا إلى محمود بن سبكتكين صاحب خراسان يقولون له : إنّ هذا الّذي يؤلّب علينا أعظم بدعة وكفرا عندك منّا ، فسله عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب ، هل هو رسول اللَّه اليوم أم لا ؟
فعظم على محمود الأمر ، وقال : إن صحّ هذا عنه لأقتلنّه .
ثمّ طلبه وسأله ، فقال : كان رسول اللَّه ، وأمّا اليوم فلا .
فأمر بقتله ، فشفع إليه وقيل : هو رجل له سنّ . فأمر بقتله بالسّمّ . فسقي السّم [ ( 4 ) ] .
وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفّق لقتله ابن فورك ، لكونه قال : إنّ رسول اللَّه كان رسولا في حياته فقط ، وإنّ روحه قد بطل وتلاشى ، وليس هو في الجنّة عند اللَّه تعالى ، يعني روحه .
وفي الجملة : ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة .
قال الحاكم أبو عبد اللَّه : أنبا ابن فورك ، نا عبد اللَّه بن جعفر ، فذكر حديثا .
204 - محمد بن الطّاهر ذي المناقب الحسين بن موسى بن محمد [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تبيين كذب المفتري 232 ، 233 .
[ ( 2 ) ] سورة الزمر ، الآية 36 .
[ ( 3 ) ] تبيين كذب المفتري 233 .
[ ( 4 ) ] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 130 .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( محمد بن الطاهر ) في :