تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قال عبد الغافر بن إسماعيل : قبره بالحيرة يستسقى به . ذكر ابن حزم في « النّصائح » أنّ ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله إنّ نبيّنا صلى اللَّه عليه وسلم ليس هو نبيّ اليوم ، بل كان رسول اللَّه . وزعم أنّ هذا قول جميع الأشعريّة . قال ابن الصّلاح : ليس كما زعم ، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكراميّة فيما حكاه القشيريّ . وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربيّ في الوليّ ، هل يعرف أنّه وليّ ؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك ، وأبو عثمان يثبت ذلك . وحكى بعضهم عن ابن فورك أنّه قال : كلّ موضع ترى فيه اجتهادا ولم يكن عليه نور ، فاعلم أنّه بدعة خفيّة . وذكره القاضي شمس الدين في « وفيات الأعيان » [ ( 1 ) ] فقال فيه : الأستاذ أبو بكر المتكلّم الأصوليّ الأديب النّحويّ الواعظ ، درس بالعراق مدّة ، ثمّ توجّه إلى الرّيّ ، فسعت به المبتدعة . فراسله أهل نيسابور فورد عليهم ، وبنوا له بها مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقّهة ، وبلغت مصنّفاته قريبا من مائة مصنّف . ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات . وكان شديد الرّدّ على أبي عبد اللَّه بن كرّام . ثمّ عاد إلى نيسابور ، فسمّ في الطّريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدّعاء عنده . قلت : أخذ طريقة الأشعريّ عن أبي الحسن الباهليّ ، وغيره . قال عبد الغافر بن إسماعيل : سمعت أبا صالح المؤذّن يقول : كان أبو عليّ الدّقّاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمّتهم ، فقيل له : قد نسيت ابن فورك ولم تدع له . فقال أبو عليّ : كيف أدعو له وكنت أقسم على اللَّه البارحة بأيمانه أن
هامش
[ ( 1 ) ] ج 4 / 272 .