وحدّث عن : عبد اللَّه بن عديّ ، وأبي بكر الإسماعيليّ ، وأبي الحسن الدّارقطنيّ ، وجماعة .
قال أبو إسحاق في « الطّبقات » [ ( 1 ) ] : انتهت إليه رئاسة الدّين والدّنيا ببغداد ، وعلّق عنه تعاليق في « شرح المزنيّ » ، وطبّق الأرض بالأصحاب ، وجمع مجلسه ثلاثمائة متفقّه [ ( 2 ) ] .
وقال أبو زكريّا النّوويّ : [ ( 3 ) ] تعليق الشيخ أبي حامد في نحو خمسين مجلّدا ، ذكر مذاهب العلماء وبسط أدلّتها والجواب عنها .
تفقّه عليه : أقضى القضاة أبو الحسن الماورديّ ، والفقيه سليم الرّازيّ ، وأبو الحسن المحامليّ ، وأبو عليّ السّنجيّ . تفقّه هذا السّنجيّ عليه وعلى القفّال ، وهما شيخا طريقتي العراق وخراسان ، وعنهما انتشر المذهب .
وقال الخطيب [ ( 4 ) ] : حدّثونا عنه ، وكان ثقة . رأيته وحضرت تدريسه في مسجد عبد اللَّه بن المبارك ، وسمعت من يذكر أنّه كان يحضر درسه سبعمائة فقيه . وكان النّاس يقولون : لو رآه الشّافعيّ لفرح به [ ( 5 ) ] .
ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وقدم بغداد سنة أربع وستّين .
قال الخطيب [ ( 6 ) ] : وحدّثني أبو إسحاق الشّيرازيّ : سألت القاضي أبا عبد اللَّه الصّيمريّ : من انظر من رأيت من الفقهاء ؟
فقال : أبو حامد الأسفرايينيّ .
قال أبو حيّان التّوحيديّ في « رسالة ما يتمثّل به العلماء » : سمعت الشيخ أبا حامد يقول لطاهر العبّادانيّ : لا تعلّق كثيرا ممّا تسمع منّي في مجالس
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الفقهاء 103 .
[ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 1 / 72 ، 73 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 209 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 62 .
[ ( 3 ) ] في تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ق 2 / 210 .
[ ( 4 ) ] في تاريخه 4 / 369 .
[ ( 5 ) ] وفيات الأعيان 1 / 73 .
[ ( 6 ) ] في تاريخه 4 / 370 .