وابتهالا ، ولقد سألت الولي [ ( 1 ) ] عن أعشار غلّات أبي عبد اللَّه كم تبلغ ؟ قال : ربّما زادت على ألف حمل . وحدّثني أبو أحمد الكاتب أنّ النّسخة التي كانت عنده بأسماء من يقوّتهم أبو عبد اللَّه بهراة يزيد على خمسة آلاف بيت ، وعرضت ( على أبي عبد اللَّه ) [ ( 2 ) ] ولايات جليلة فامتنع . ومولده سنة أربع وسبعين ومائتين ، واستشهد في صفر . أخبرني من صحبه أنّه دخل الحمّام فما خرج ، لبس قميصا ملطّخا فانتفخ ، ومات شهيدا .
وقال أبو النّضر عبد الرحمن الفامي : إنّه صنّف صحيحا على « صحيح البخاري » وتفقّه ببغداد ، ولم يجتمع لرئيس بهراة ما اجتمع له من الآلات [ ( 3 ) ] السيادة ، ونسبه هو وأبو بكر الخطيب فقالا : هو محمد بن العبّاس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم ، أبو عبد اللَّه العصمي .
قال الخطيب : أوّل سماعه سنة تسع وثلاثمائة بهراة ، وورد بغداد دفعات ، وحدّث بها .
روى عنه : الدارقطنيّ ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو بكر [ ( 4 ) ] البرقاني ، وغيرهم .
قلت : وقد سمع شيخ الإسلام على خلق من أصحابه .
قال الخطيب : وكان ثقة نبيلا ، من ذوي الأقدار العالية . قال مرّة : قد توفّي جماعة أودعوا مصنّفاتهم عنّي [ ( 5 ) ] . سمعت البرقاني [ يقول ] [ ( 6 ) ] : كان ملك
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح « الوالي » .
[ ( 2 ) ] ما بين القوسين تكرّر في الأصل .
[ ( 3 ) ] كذا في الأصل ، ولعل الصحيح « آلات » .
[ ( 4 ) ] في الأصل « أبي » .
[ ( 5 ) ] في الأصل « غني » ، والعبارة عند الخطيب البغداد : « جماعة من أئمة العلم حدّثوا عني وأودعوها مصنّفاتهم » . ( 121 ) .
[ ( 6 ) ] إضافة على الأصل .