دينار ، وكان له كرمان ، وفارس ، وعمان ، وخوزستان ، والعراق ، والموصل ، وديار بكر ، وحرّان ، ومنبج . وكان يناقش [ ( 1 ) ] في القيراط ، وأقام مكوسا ومظالم ، فنسأل اللَّه العافية .
وكان صائب الفراسة ، قيل إنّ تاجرا قدم بغداد للحجّ فأودع عند عطّار عقد جوهر ، فأنكره ، فحار ، ثم إنّه أتى عضد الدولة ، فقصّ عليه أمره ، فقال : الزم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار ، ثم إنّ عضد الدولة مرّ في موكبه على العطّار ، فسلّم على التاجر وبالغ في إكرامه ، فتعجّب الناس ، فلما تعدّاه التفت العطّار إلى التّاجر ، قال : ما تخبرني متى أودعتني هذا العقد ، وما صفته ، لعلّي أتذكّر ، قال : صفته كذا ، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه [ ( 2 ) ] فوقع العقد ، وقال : كنت نسيته .
قيل إنّ قوما من الأكراد قطّاع طريق عجز عنهم ، فاستدعى تاجرفا ، ودفع إليه بغلا ، عليه صندوقان فيهما حلوى مسمومة ، ومتاع ودنانير ، فأخذوا البغل والصّندوقين ، وأكلوا الحلوى فهلكوا .
وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب « الأذكياء » [ ( 3 ) ] له عدّة [ ( 4 ) ] حكايات لعضد الدولة ، واللَّه أعلم .
محمد بن أحمد بن حمزة ، أبو الحسن الهروي .
توفّي في هذا العام . وهو المذكور في المتوفّين تقريبا في الطّبقة الماضية .
محمد بن أحمد بن حمدون [ ( 5 ) ] ، أبو بكر النّيسابوري الفرّاء الصّوفي .
توفّي في رمضان ، وكان من العبّاد .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 116 « ينافس » .
[ ( 2 ) ] برنيّه : حصيرة .
[ ( 3 ) ] انظر كتاب الأذكياء - ص 49 ، 50 ، 51 ، 52 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « له في عدّة » .
[ ( 5 ) ] طبقات الصوفية 124 ، نفحات الأنس لعبد الرحمن الجامي ( مخطوط بجامعة القاهرة رقم 30 تاريخ فارسي ) ورقة 47 .