بن إسفكشاذ [ ( 1 ) ] ، أبو عبد اللَّه الضّبّي الشّيرازي الصّوفي ، شيخ إقليم فارس .
حدّث عن : حمّاد بن مدرك ، والنّعمان بن أحمد الواسطي ، ومحمد بن جعفر التّمّار ، والحسين المحاملي ، وجماعة .
وعنه : أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ، والحسن بن حفص الأندلسي ، وإبراهيم بن الخضر الشّيّاح ، ومحمد بن عبد اللَّه بن باكويه ، وأبو بكر بن الباقلّاني المتكلّم .
قال أبو عبد الرّحمن السّلمي [ ( 2 ) ] : أقام بشيراز ، وكانت أمّه بنيسابور ، وهو اليوم شيخ المشايخ وتاريخ الزّمان ، لم يبق للقوم أقدم منه سنّا ، ولا أتمّ حالا ، صحب رويم بن أحمد ، وأبا العبّاس ابن عطاء ، ولقي الحسين بن منصور الحلّاج ، وهو من أعلم المشايخ بعلوم الظّاهر ، متمسّك بالكتاب والسّنّة ، فقيه على مذهب الشّافعي ، فمن كلامه قال : « ما سمعت شيئا من سنن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلّا واستعملته ، حتّى الصّلاة على أطراف الأصابع ، وهي صعبة » .
قال السّلمي : قال أحمد بن يحيى الشّيرازي : ما [ أرى ] [ ( 3 ) ] التّصوّف إلّا يختم به . [ وكان أبو عبد اللَّه ] [ ( 4 ) ] من أولاد الأمراء ، فتزهّد حتى قال : كنت أذهب وأجمع الخرق من المزابل ، وأغسله ، وأصلح منه ما ألبسه ، وبقيت أربعين شهرا أفطر كلّ ليلة على كفّ باقلاء ، فاقتصدت ، فخرج من عرقي شبيه ماء اللّحم ، فتحيّر الفصّاد وقال : ما رأيت جسدا بلا دم إلّا هذا [ ( 5 ) ] .
وقال ابن باكويه : سمعت أبا أحمد الكبير يقول : سمعت أبا عبد اللَّه بن
هامش
[ ( ) ] الأنساب 7 / 451 ، 452 ، اللباب 2 / 222 ، سير أعلام النبلاء 16 / 342 - 347 رقم 249 ، هدية العارفين 2 / 49 ، 50 .
[ ( 1 ) ] إسفكشاذ : هكذا ضبطه محقّق طبقات الصوفية للسلمي ، وكذلك ورد في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ، أما في الوافي بالوفيات مقيّدة « اسكفشار » . وورد في الأصل « اسكفسار » ، واللَّه أعلم بصحة ذلك .
[ ( 2 ) ] طبقات الصوفية 462 .
[ ( 3 ) ] ، ( 4 ) ساقطة من الأصل ، والاستدراك من السير .
[ ( 5 ) ] انظر : تبيين كذب المفتري 191 .