سهل ويقول : بارك اللَّه فيك لا أصابك العين . وسمعت أبا منصور الفقيه يقول : سئل أبو الوليد الفقيه عن أبي بكر القفّال وأبي بكر الصّعلوكي أيّهما أرجح ؟ فقال : ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل .
وقال الصّاحب إسماعيل بن عبّاد : ما رأينا مثل أبي سهل ، ولا رأى مثل نفسه .
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه : أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها ، وأجدل من رأينا من الشّافعيّين بخراسان ، ومع ذلك أديب ، شاعر ، نحويّ ، كاتب ، عروضيّ ، محبّ للفقراء .
وقال أبو إسحاق الشّيرازي [ ( 1 ) ] : أبو سهل الصّعلوكي الحنفي من بني حنيفة ، صاحب أبي إسحاق المروزي ، مات في آخر سنة تسع وستّين ، وكان فقيها ، أديبا ، شاعرا ، متكلّما ، مفسّرا ، صوفيّا ، كاتبا . وعنه أخذ ابنه أبو الطّيّب ، وفقهاء نيسابور .
قلت : وهو صاحب وجه ، ومن غرائبه أنّه قال : إذا نوى غسل الجنابة والجمعة معا لا يجزئه لواحد . وقال بوجوب النيّة لإزالة النّجاسة .
وقد نقل الماوردي ، وأبو محمد البغوي للإجماع أنّها لا تشترط .
وقال [ أبو ] العبّاس الفسوي : كان أبو سهل الصّعلوكي مقدّما في علم الصّوفيّة ، صحب الشّبلي ، وأبا علي الثقفي ، والمرتعش ، وله كلام حسن في التّصوّف .
قلت : مناقبه جمّة ، ومنها ما رواه القشيري أنّه سمع أبا بكر بن فورك يقول : سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية اللَّه بالعقل ، فقال : « الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه ، والشوق إرادة مفرطة ، والإرادة لا تتعلّق بمحال » .
وقال السّلمي [ ( 2 ) ] : سمعت أبا سهل يقول : ما عقدت على شيء قطّ ، وما
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الفقهاء 120 في ترجمة « أبو الطيب سهل بن محمد . . الصعلوكي » .
[ ( 2 ) ] القول ليس في طبقاته ، وهو في طبقات الأولياء 215 .