وعنه : ابن جميع ، وابنه السّكن ، وعبد اللَّه بن بكر الطّبراني ، وأحمد بن الحسن الطّيّان ، وأبو عبد اللَّه بن باكويه ، وعلي بن جهضم ، وعلي بن عياض الصّوري ، وآخرون .
قال حمزة السّهمي : سمعت أبا طاهر الرّقّي ، سمعت أحمد بن عطاء يقول : كلّمني جمل في طريق مكّة ، رأيت الجمال والمحامل عليها ، وقد مدّت أعناقها في الليل ، فقلت : سبحان اللَّه ، من يحمل عنها ما هي فيه ، فالتفت إليّ جمل فقال لي : قل جلّ اللَّه ، فقلت : جلّ اللَّه [ ( 1 ) ] .
وقال السّلمي : أحمد بن عطاء هذا ابن أخت أبي الرّوذباريّ ، يرجع إلى أنواع من العلوم ، منها علم القراءات وعلم الشريعة ، وعلم الحقيقة ، وإلى أخلاق في التجويد [ ( 2 ) ] يختصّ بها ويربي على أقرانه ، وهو أوحد مشايخ وقته في بابته وطريقته .
توفي في ذي الحجّة سنة تسع وستّين .
وقال الخطيب [ ( 3 ) ] : روى أحاديث غلط فيها غلطا فاحشا [ ( 4 ) ] ، فسمعت الصّوري [ ( 5 ) ] يقول : حدّثونا عن الرّوذباريّ ، عن إسماعيل الصّفّار ، عن ابن عرفة أحاديث لم يروها الصّفّار ، قال : ولا أظنّه معتمد الكذب لكن شبّه عليه .
وقال القشيري [ ( 6 ) ] : كان شيخ الشام في وقته .
ومن كلام أحمد بن عطاء : « الذّوق أوّل المواجيد ، فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا » [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الأولياء لابن الملقن 56 وانظر الرسالة القشيرية 30 ، وآثار البلاد 374 .
[ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، وقد كتب على الهامش « كذا » بجانب كلمة « أخلاق » . أما العبارة عند السلمي فهي : « وأخلاق وشمائل يختصّ بها » - ص 497 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 4 / 336 .
[ ( 4 ) ] في الأصل « غلط فاحش » .
[ ( 5 ) ] في الأصل « الصور » والصحيح ما أثبتناه ، والصوري هو محمد بن علي الحافظ شيخ الخطيب البغدادي ، توفي سنة 441 ه .
[ ( 6 ) ] الرسالة القشيرية 29 .
[ ( 7 ) ] حلية الأولياء 10 / 383 .