كتاب لم يكن فيه سماعه ، فغمزه النّاس . لم نر أحدا ترك الاحتجاج به .
روى عنه الدارقطنيّ ، وابن شاهين ، والحاكم ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم ، ومحمد بن الحسين بن بكير ، والحسن بن علي بن المذهّب ، وآخر من روى عنه في الدّنيا أبو محمد الجوهري .
ولد في أوّل سنة أربع وسبعين ومائتين .
قال محمد بن الحسين بن بكير : سمعته يقول : كان عبد اللَّه بن أحمد يجيئنا ، فيقرأ [ ( 1 ) ] عليه أبو عبد اللَّه بن الجصّاص عمّ والدتي ما يريد ، ويقعدني في حجره حتى يقال له : يؤلمك ، فيقول : إنّي أحبّه [ ( 2 ) ] .
وقال أبو الحسن محمد بن العبّاس بن الفرات : كان القطيعي [ ( 3 ) ] كثير السّماع من عبد اللَّه بن أحمد ، إلّا أنّه خلّط في آخر عمره ، وكفّ بصره ، وخرّف ، حتّى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه [ ( 4 ) ] .
وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس : لم يكن في الحديث بذاك ، في بعض المسند أصول فيها نظر ، ذكر أنّه كتبها بعد الغرق ، نسأل اللَّه سترا جميلا ، وكان مستورا صاحب سنّة [ ( 5 ) ] .
وقال البرقاني : كان شيخا صالحا ، وكان لأبيه اتّصال ببعض السّلاطين ، فعزي لابن ذلك السّلطان على عبد اللَّه بن أحمد المسندي ، وحضر ابن مالك القطيعي سماعه ، ثم غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب ، وذكروا أنّه لم يكن سماعه فيه ، فغمزوه لأجل ذلك ، وثبت عندي أنّه صدوق ، وإنّما كان فيه بله . ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد اللَّه ليّنت ابن مالك ، فأنكر عليّ
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « فنقرأ » .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 4 / 73 .
[ ( 3 ) ] في الأصل « كان يقول القطيعي » وقد أسقطت « يقول » لأنّها مقحمة من الناسخ لا محلّ لها .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 4 / 74 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 4 / 74 .