تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
باللغة والشعر ، تامّ الهيبة ، ولا نعلم ممن تقلّد القضاء أعرف في القضاء منه ومن أخيه الحسين . وكان يعقوب جدّهم قاضي المدينة أيام الراضي باللَّه . وذكر ابن حزم أنّ أبا نصر كان مالكيا ثم رجع عن ذلك إلى مذهب داود ابن علي الظاهري . وله في ذلك تواليف كثيرة واحتجاجات . وكان فصيحا بليغا شاعرا ولي القضاء وله عشرون سنة فكتب العهد بالقضاء على الديار المصرية بيده إلى قاضي مصر والشام من قبله الحسين بن أبي زرعة الدمشقيّ ، فولي القضاء أربع سنين ، ثم صرفه الراضي باللَّه سنة تسع بأخيه الحسين ، وأقرّه على قضاء الجانب الشرقي ، ثم مات الراضي في العام ، ثم عزل عن القضاء من الجانب الشرقي . ومن شعره :
يا محنة اللَّه [ ( 1 ) ] كفّي . . * إن لم تكفّي فخفّي ما آن أن ترحمينا . . * من طول هذا التشفّي ذهبت أطلب بختي * وجدته قد توفّي [ ( 2 ) ]
ومن قوله الّذي [ ( 3 ) ] في رسالته التي يذكر فيها رجوعه عن [ مذهب ] [ ( 4 ) ] سالك إلى مذهب داود : « لسنا نجعل من تصديره في كتبه ورسائله ، بقول سعيد بن المسيّب والزّهري وزمعة ، كمن تصديره في كتبه ومسائله بقول اللَّه ورسوله وإجماع الأئمة ، هيهات هيهات » . سيف الدولة بن حمدان . قد تقدّم قريبا .
هامش
[ ( 1 ) ] شطب لفظ الجلالة في الأصل وكتب تحته « الدّهر » . [ ( 2 ) ] وفي تاريخ بغداد :« ذهبت أطلب بختي * فقيل لي قد توفي »وفيه بقية هي :ثور ينال الثريّا * وعالم متخفي الحمد للَّه شكرا * على نقاوة حرفي[ ( 3 ) ] في الأصل « التي » . [ ( 4 ) ] إضافة إلى الأصل .