[ حوادث ] سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة
عمل ببغداد يوم عاشورا كعام أوّل إلى الضّحى ، فوقعت فتنة عظيمة بين السّنّة والرافضة ، وجرح جماعة ونهب الناس [ ( 1 ) ] .
وفيها نزل الدّمستق على المصّيصة في جيش ضخم ، فأقام أسبوعا ونقب السّور في أماكن ، وقاتله أهلها فضاقت بهم الأسعار ، ثمّ رحل عنها بعد أن أهلك الضياع ، وإنّما رحل لشدّة الغلاء فإنّ القحط كان بالشام والثغور [ ( 2 ) ] .
وفيها بعثت القرامطة إلى سيف الدولة يستهدونه حديدا ، فاشترى [ ( 3 ) ] لهم شيئا كثيرا منه أبواب الرّقّة ، وحمل إليهم في الفرات ، ثم في البرّيّة إلى هجر [ ( 4 ) ] .
* * * وفيها خرج معزّ الدولة إلى الموصل غضبانا على ناصر الدولة ، فلما
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : تكملة تاريخ الطبري 189 ، تجارب الأمم 2 / 202 ، العبر 2 / 296 ، دول الإسلام 1 / 219 ، المنتظم 7 / 19 ، ابن الأثير 8 / 552 .
[ ( 2 ) ] انظر : المنتظم 7 / 19 و 20 ، البداية والنهاية 11 / 254 ، تكملة تاريخ الطبري 187 ، تجارب الأمم 2 / 203 .
[ ( 3 ) ] في الأصل « فيشتريهم » .
[ ( 4 ) ] « هجر » بالتحريك ، مدينة وقاعدة البحرين . ( معجم البلدان 5 / 393 ) .