وفي ثامن عشر ذي الحجّة عمل عيد غدير خمّ [ ( 1 ) ] وضربت الدبادب ، وأصبح الناس إلى مقابر [ ( 2 ) ] قريش للصلاة هناك ، وإلى مشهد الشيعة .
* * * قال ثابت بن سنان : وأنفذ بعض بطارقة الأرمن إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين ملتصقين عمرهما خمس وعشرون سنة ومعهما أبوهما ، والالتصاق كان في معدة الجنب ، ولهما بطنان وسرّتان ومعدتان ، ويختلف أوقات جوعهما وعطشهما وبولهما ، ولكلّ واحد كتفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وإحليل [ ( 3 ) ] وكان أحدهما يميل إلى النساء والآخر إلى المرد .
قال القاضي التنوخي : ومات أحدهما وبقي أياما فأنتن ، وأخوه حيّ ، وجمع ناصر الدولة الأطبّاء على أن يقدروا على فصلهما فلم يمكن ، ثم مرض الحيّ من رائحة الميت فمات [ ( 4 ) ] .
[ الوفيات ]
وفيها توفّيت خولة أخت سيف الدولة بحلب ، وهي التي رثاها المتنبّي بقوله :
يا أخت خير أخ يا بنت خير أب * كناية بهما عن أشرف النّسب
هامش
[ ( 1 ) ] موضع آخى فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعليّ بن أبي طالب . ( انظر : كتاب الإشارات إلى معرفة الزيارات للهروي - ص 89 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل « معابر » والتصحيح من تكملة تاريخ الطبري للهمداني - ص 187 .
[ ( 3 ) ] كلمة غير واضحة في الأصل « ولطيل » .
[ ( 4 ) ] انظر : المنتظم لابن الجوزي 7 / 16 و 17 ودول الإسلام للذهبي 1 / 218 في الهامش ، رقم ( 1 ) .