النّاس بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من المعتزلة : أبو الحسن الرّمّاني ، للَّه درّه .
قلت : كان رأسا في عدّة فنون وسماء العربية ، وكان يخرج كلامه في النّحو بالمنطق ، حتى قال فيه أبو علي الفارسيّ : إن كان النّحو ما يقوله الرّمّاني فليس معناه منه شيء ، وإنّ النّحو ما نقوله ، فليس معه منه شيء .
وكان يقال : النّحويّون في زمانهم ثلاثة ، وأحد لا يفهم كلامه ، وهو الرّمّاني ، وواحد يفهم بعض كلامه ، وهو أبو علي ، وواحد يفهم جميع كلامه ، وهو أبو سعيد السّيرافيّ .
وكان أبو حيّان التّوحيدي يبالغ في تعظيم الرّمّاني حتى قال : إنه لم ير مثله قطّ علما بالنّحو ، وغزارة في الكلام ، وبصرا في المقالات ، واستخراجا للفرص ، مع تألّه وتنزّه وفصاحة وفقاهة .
قلت : ثم وصفه بالدّين واليقين والحلم والرّواية والاحتمال والوقار .
علي بن محمد بن أحمد بن سهل ، أبو الحسن الأستراباذي الفقيه الشاعر . ثقة .
روى عن أبيه ، وأبي نعيم عبد الملك .
روى عنه : أبو سعد الإدريسي .
عمر بن زاذان القزويني القاضي .
سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ومحمد بن هارون بن الحجّاج .
روى عنه : العتيقي ، والعشاري .
حدّث في هذا لعالم ، وانقطع خبره .
محمد بن أحمد بن حمّاد [ ( 1 ) ] بن سفيان ، أبو الحسن الكوفي الحافظ ، محدّث الكوفة .
رحل إليه أبو ذرّ الهروي ، وأبو الحسن العتيقي ، وأبو العلاء الواسطي ، وخلق .
هامش
[ ( 1 ) ] تذكرة الحفاظ 3 / 986 ، 987 رقم 922 ، الوافي بالوفيات 2 / 51 رقم 335 ، العبر 20 ، سير أعلام النبلاء 16 / 439 ، 440 رقم 324 ، شذرات الذهب 3 / 110 .