تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كان في حدود الأربعمائة ، وله مصنّفات عديدة في الأدب والفصاحة والفلسفة ، وكان سيّئ الاعتقاد ، نفاه الوزير أبو محمد المهلّبيّ . قال ابن بابي في كتاب « الخريدة والفريدة » : كان أبو حيّان كذّابا ، قليل الدّين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان ، تعرّض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتّعليل ، ولقد وقف سيّدنا الصّاحب كافى الكفاة على ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد ، فطلبه ليقتله ، فهرب والتجأ إلى أعدائه ، ونفق عليهم بزخرفه وإفكه ، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته وما يبطنه من الإلحاد ، ويرويه في الإسلام من الفساد ، وما يلصقه بأعلام الصّحابة من القبائح ، ويضيفه إلى السّلف الصّالح من الفضائح ، فطلبه الوزير المهلّبيّ ، فاستتر منه ، ومات في الاستتار ، وأراح اللَّه منه ، ولم يؤثر عنه إلّا مثلبة أو مخزية [ ( 1 ) ] . وقال أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه [ ( 2 ) ] : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الرّاوندىّ ، وأبو حيّان التوحيدي ، وأبو العلاء المعمّري ، وأشدّهم على الإسلام أبو حيّان لأنّهما صرّحا ، وهو مجمج ولم يصرّح . قلت : وكان من تلامذة علي بن عيسى الرّمّانى ، وقد بالغ في الثناء على الرّمّانى في كتابه الّذي ألّفه في تقريظ الجاحظ ، فانظر إلى الحامد والمحمود ، وأجود الثلاثة : الرّمّانى مع اعتزاله وتشيّعه .
هامش
[ ( ) ] طبقات الشافعية الكبرى 4 / 2 ، 3 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 223 ، طبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 114 ، بغية الوعاة 2 / 190 رقم 1767 ، مفتاح السعادة 1 / 188 ، 189 ، روضات الجنات 714 ، كشف الظنون 140 ، 167 ، 246 ، 522 ، 1778 ، إيضاح المكنون 1 / 602 و 2 / 65 ، 440 ، هدية العارفين 1 / 864 ، 685 ، معجم المؤلفين 7 / 205 ، 206 ، الوافي بالوفيات 22 / 39 - 41 رقم 6 ، طبقات السبكي 5 / 286 - 289 ، طبقات الإسنوي 1 / 301 - 303 ، سير أعلام النبلاء 17 / 119 - 123 رقم 77 لسان الميزان 7 / 38 - 41 ، دائرة المعارف الإسلامية 8 / 333 - 335 ، البلغة 162 . [ ( 1 ) ] طبقات الشافعية الكبرى 5 / 287 . [ ( 2 ) ] لم يترجم ابن الجوزي في ( المنتظم ) لأبى حيّان ، ولكنه ذكره في ترجمة أبى العلاء المعرّي بمثل الّذي هنا وأكثر . وانظر ما قاله في : طبقات الشافعية الكبرى 5 / 288 ، وبغية الوعاة 2 / 191 .