تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
« المجمل في اللّغة » [ ( 1 ) ] . روى عن : أبى الحسن علي بن إبراهيم القطّان ، وسليمان بن يزيد الفامي ، وعلي بن محمد بن مهرويه القزوينيّين ، وسعيد بن محمد القطّان ، ومحمد بن هارون الثقفي ، وعبد الرحمن الجلّاب ، وأحمد بن حميد الهمذانيّين ، وأبى القاسم الطّبرانى ، وأبى بكر بن السنى ، وجماعة . روى عنه : أبو سهل بن زيرك ، وأبو منصور بن عيسى الصّوفى ، وعلي بن القاسم الخيّاط المقرئ ، وأبو منصور بن المحتسب ، وآخرون . ولد بقزوين ، ونشأ بهمذان ، وكان أكثر مقامه بالرّيّ . وكان كاملا في الأدب ، فقيها ، مناظرا ، مالكيا . وكان يناظر في الكلام ، وينصر مذهب أهل السّنّة ، وطريقته في النّحو طريقة الكوفيين ، كان بالجبل نظير ابن لنكك [ ( 2 ) ] بالعراق ، وجميع إتقان العلماء ، إلى ظرف الكتّاب والشعراء . وله مصنّفات بديعة ورسائل مفيدة ، وأشعار جيّدة ، وتلامذة فيهم كثرة ، وكان شديد التعصّب لآل العميد ، وكان الصّاحب إسماعيل بن عبّاد يكرهه لذلك ، وكان قد صنّف « كتاب الحجر » وسيّره إلى الصّاحب ، فقال : ردّوا « الحجر » من حيث جاء ، وأمر له بجائزة قليلة [ ( 3 ) ] . وقال بعضهم : كان إذا ذكرت اللّغة فهو صاحب مجملها ، لا بل صاحبها المجمّل لها . وكان يحثّ الفقهاء دائما على معرفة اللغة ، ويلقى عليهم ويخجلهم ليتعلّموا اللغة ، ويقول : من قصر علمه على [ ( 4 ) ] الفقه وغولط غلط [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( ) ] 6 / 163 - 165 ، الفلاكة والمفلوكون 108 - 110 ، طبقات المفسرين 1 / 59 - 61 ، هدية العارفين 1 / 68 ، 69 ، سلّم الوصول 112 . [ ( 1 ) ] طبع الجزء الأول منه فقط مرتين . الأولى سنة 1914 والثانية سنة 1947 بالقاهرة . [ ( 2 ) ] هو أبو الحسين محمد بن جعفر بن لنكك . من أهل البصرة ، كان من النحاة والأدباء ، روى قصيدة دعبل الثائيّة التي مدح بها أهل البيت . [ ( 3 ) ] انظر : يتيمة الدهر 3 / 200 . [ ( 4 ) ] في الأصل « عن » وما أثبتناه أصحّ . [ ( 5 ) ] انظر : إنباه الرواة 1 / 92 .