تساعىّ لنا متّصل الإسناد ، وإن كان [ كثير الأبليّ ] [ ( 1 ) ] من الضّعفاء ، فيبعد أنّه تعمّد الكذب في سماعه لهذا الحديث من أنس ، إذ فيه من الوعيد ما فيه .
محمد بن عبد اللَّه [ ( 2 ) ] بن محمد بن محمد ، أبو الحسن القرشي المخزومي السّلامىّ المشهور .
نشأ ببغداد ، ولقي بالموصل جماعة من الأدباء ، منهم أبو الفرج الببّغاء ، وأبو عثمان الخالديّ ، وأبو الحسن التّلّعفري ، فأعجبتهم براعته على حداثة سنّه ، إلّا التّلّعفري ، فإنّه اتّهمه في شعره .
وفيه يقول السّلامى :
سما التّلّعفريّ إلى وصالي * ونفس الكلب تكبر عن وصاله
ينافي خلقه خلقي وتأبى * فعالي أن تضاف إلى فعاله
فصنعتى النفيسة في لساني * وصنعته الخسيسة في قذاله
فإن أشعر فما هو من رجالي * وإن يصفع فما أنا من رجاله [ ( 3 ) ]
قصد السّلامىّ حضرة الصّاحب إسماعيل بن عبّاد وهو بأصبهان ، فامتدحه ، فبالغ الصّاحب في إكرامه وإعطائه ، ثم قصد حضرة السلطان عضد
هامش
[ ( ) ] فليتبوَّأ مقعده من النار . قالوا : وهذا أصعب ألفاظه وأشقّها لشموله للمصحّف واللحاف والمحرّف . ( كشف الخفاء 2 / 379 ) وانظر كتابنا : من حديث خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي - ص 76 - طبعة دار الكتاب العربيّ ، بيروت 1980 .
[ ( 1 ) ] إضافة على الأصل للتوضيح . وعن كثير بن عبد اللَّه الأبليّ ، انظر : الضعفاء الكبير 4 / 8 رقم 1560 ، والجرح والتعديل ج 3 ق 2 / 154 ، وميزان الاعتدال 3 / 406 ، والتاريخ الكبير 7 / 218 رقم 950 ، والتاريخ الصغير 181 ، والضعفاء الصغير 274 ، والضعفاء والمتروكين للنسائي 302 رقم 506 ، والضعفاء والمتروكين قطني 144 رقم 445 ، والكامل لابن عدىّ 6 / 2085 ، 2086 ، والمغنى 2 / 30 رقم 5083 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد 2 / 335 رقم 833 « عبيد اللَّه » وهو « عبد اللَّه » في الأصل ، وفي المنتظم 7 / 225 ، 226 رقم 363 ، مرآة الجنان 2 / 446 ، 447 ، البداية والنهاية 11 / 333 ، الوافي بالوفيات 3 / 317 - 319 رقم 1370 ، وفيات الأعيان 4 / 403 - 409 رقم 665 ، الإمتاع والمؤانسة 1 / 134 ، يتيمة الدهر 2 / 396 ، الكامل في التاريخ 9 / 179 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 136 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 318 ، النجوم الزاهرة 4 / 209 ، الأنساب 7 / 209 ، سير أعلام النبلاء الدهر 107 / 73 ، 74 رقم 39 .
[ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 4 / 405 .