وأبان بن عيسى [ ( 1 ) ] ، وأخذ عن وهب بن مسرّة بوادي الحجارة ، ثم رحل إلى المشرق ، فكتب بمصر عن أبي الطّاهر الذّهليّ ، وابن حيّويه النّيسابورى ، وابن إسحاق بن سفيان ، وكتب بمكّة عن أبي زيد المروزي « صحيح البخاري » ، وكتب عن الآجرّي ، ثم دخل بغداد ، وأخذ عن أبي بكر الشافعيّ ، وأبى علي بن الصّوّاف ، وأبى بكر الأبهري ، وأبى [ ( 2 ) ] الحسن الدار قطني ، وأبى أحمد بن محمد بن محمد الجرجاني .
وصنّف كتابا سمّاه « الدّلائل » ذكر فيه عن مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعيّ ، وكان عالما بالحديث والسّنّة .
قال القاضي عياض : قال الدار قطني : حدّثنى أبو محمد الأصيلي ، ولم أر مثله .
قال عياض : وكان من حفّاظ مذهب مالك ، ومن العالمين بالحديث وعلله ورجاله ، وكان يرى [ ( 3 ) ] القول في ( إتيان النّساء في أدبارهنّ ) كراهية دون التّحريم ، على أنّ الآثار في ذلك شديدة . وكان ينكر الغلوّ في كرامات الأولياء ، ويثبت منها ما صحّ ، ودعاء الصّالحين .
ولّى قضاء سرقسطة ، ثم إنّه كره أميرها ، فأقيل من القضاء ، وبقي على الشّورى بقرطبة . وكان نظير أبى محمد بن أبي زيد بالقيروان ، وعلى طريقه وهديه ، إلّا أنّه كانت فيه زعارة .
حمل الناس عنه ، وتوفّى في تاسع عشر ذي الحجّة ، سنة اثنتين وتسعين ، وشيّعه الخلائق .
عبد اللَّه بن محمد بن زيرك ، أبو سهل التميمي الهمذانيّ . صدوق مكثر .
روى عن : أبى القاسم بن عبيد ، وأبى الفضل الكندي ، والقاسم بن محمد بن السّرّاج ، وطائفة .
هامش
[ ( 1 ) ] تكرر في الأصل « وابن السليم وأبان بن عيسى » .
[ ( 2 ) ] في الأصل « أبو » .
[ ( 3 ) ] في الأصل « يرو » .