تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

[ حوادث ] سنة تسع وثمانين وثلاثمائة

كانت قد جرت عادة الشيعة في الكرخ وباب الطّاق ، بنصب القباب ، وإظهار الزّينة يوم الغدير ، والوقيد في ليلته ، فأرادت السّنيّة أن تعمل في مقابلة هذا أشياء ، فادّعت أنّ اليوم الثامن من يوم الغدير كان اليوم الّذي حصل فيه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وأبو بكر في الغار ، فعملت فيه ما تعمل الشيعة في يوم الغدير ، وجعلت بإزاء عاشوراء يوما بعده بثمانية أيام ، إلى مقتل مصعب بن الزّبير ، وزارت قبره بمسكن ، كما يزار قبر الحسين ، فكان ابتداء ما عمل في الغار يوم الجمعة لأربع بقين من ذي الحجّة [ ( 1 ) ] ، وأقامت السّنّيّة هذا الشعار القبيح زمانا طويلا ، فلا قوّة إلّا باللَّه . وفيها عزل ملك ما وراء النهر من المملكة ، وهو منصور بن نوح ، وحبس بسرخس . وبويع أخوه عبد الملك ، فبقي في الملك تسعة أشهر ، وحاربه الملك الخان ، وأسره ، واستولى على بخارى في ذي القعدة ، من هذا العام . ومات عبد الملك بأفكند في السجن بعد قليل [ ( 2 ) ] . * * *
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 206 ، والكامل في التاريخ 9 / 155 . [ ( 2 ) ] الخبر مطوّلا في : الكامل في التاريخ 9 / 145 - 149 . وتاريخ گزيده 148 .