تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ حوادث ] سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة

في ربيع الآخر ، وقع ثلج عظيم ببغداد ، حتى كان سمكه في بعض المواضع ذراعا ونصفا ، وأقام أسبوعا لم يذب ، ورمى إلى الشوارع ، وبلغ وقعة إلى الكوفة ، وإلى عبّادان [ ( 1 ) ] . وكثرت العملات ببغداد واللّصوص ، وقتل منهم جماعة [ ( 2 ) ] . وفي رجب قصد بعض الهاشميّين أبا عبد اللَّه محمد بن النّعمان بن المعلّم شيخ الشيعة ، وهو في مسجد ، وتعرّض به تعرّضا امتعض منه تلامذته ، فثاروا واستنفروا أهل الكرخ ، وصاروا إلى دار القاضي أبى محمد الأكفاني والشيخ أبى حامد الأسفرايينى فسبّوهما ، وطلبوا الفقهاء ليوقعوا بهم ، ونشأت فتنة عظيمة ، وأحضر مصحف ذكروا أنّه مصحف ابن مسعود ، وهو يخالف المصاحف ، فجمع له القضاة والكبار ، فأشار أبو حامد والفقهاء بتحريفه ، ففعل ذلك بمحضرهم ، وبعد أيّام كتب إلى الخليفة بأنّ رجلا حضر المشهد ليلة نصف شعبان ، ودعا على من أحرق المصحف وشتمه ، فتقدّم بطلبه ، فأخذ ، فرسم بقتله ، فتكلّم أهل الكرخ في أمر هذا المقتول لأنّه من الشيعة ، ووقع القتال بينهم وبين أهل البصرة وباب الشعير ونهر القلّائين [ ( 3 ) ] وقصد أهل الكرخ دار أبى حامد ، فانتقل عنها ، ونزل دار القطن ، وصاح الرّوافض : « يا حاكم يا منصور » ، فأحفظ [ ( 4 ) ] القادر باللَّه ذلك ، وأنفذ الفرسان
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 237 . [ ( 2 ) ] تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ( بتحقيقنا ) . [ ( 3 ) ] في الأصل « القلابين » والتصحيح من ( المنتظم 7 / 238 ) . [ ( 4 ) ] في الأصل « فاحفض » وهو تصحيف .