تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
طلبه ، ففاتهم إلى بسطام ، فرماه شمس المعالي بنحو ألفين من الأكراد والشاهجانية ، فأزعجوه عنها حتى ضاقت عليه المسالك ، فتلقّاه ابن سرخك الساماني ، بكتاب يخدعه فيه ، فانفعل طمعا في وفائه ، فثنته خيل أيلك خان بطرف خراسان ، فطاردهم ، ثم ولّاهم ظهره ، فأسروا إخوته ، والتجأ إلى ابن بهيج الأعرابي ، فما خفر حقّ مقدمه ، وروّى الأرض من دمه [ ( 1 ) ] ، كما عناه أبو تمّام بقوله :
فتى مات بين الطّعن والضّرب ميتة * تقوم مقام النّصر إذ فاته النّصر فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من دون أخمصك الحشر غدا [ ( 2 ) ] غدوة الحمد فسبح ردائه * فلم ينصرف إلّا وأكفانه الأجر مضى طاهر الأثواب لم تبق روضة * غداة ثوى إلّا اشتهت أنّها قبر عليك سلام اللَّه وقفا فإنّنى * رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر [ ( 3 ) ]
وانقضت الأيام السامانيّة ، وذلك في أوائل سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . * * *
هامش
[ ( 1 ) ] راجع هذه الحوادث في الكامل في التاريخ 9 / 156 - 159 . [ ( 2 ) ] في الأصل « غدي » . [ ( 3 ) ] الأبيات في ديوان أبى تمّام 4 / 79 ، 85 من قصيدة يرثى بها محمد بن حميد الطوسي أحد قوّاد المأمون الّذي أرسله لقتال بابك الخرّمىّ .