تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

[ حوادث ] سنة خمس وتسعين وثلاثمائة

حجّ بالعراقيّين جعفر بن شعيب السّلار ، ولحقهم عطش في طريقهم ، فهلك خلق كثير [ ( 1 ) ] . وفي المحرّم قتل الحاكم بمصر جماعة من الأعيان صبرا [ ( 2 ) ] . وفيها قتل المنتصر أبو إبراهيم إسماعيل بن نوح بن نصر بن نوح السّامانى ، وكان قد أسر أخوه عبد الملك ، كما ذكرنا في سنة تسع وثمانين . واستولى على ما وراء النهر ايلك خان ، وقبض على أبى إبراهيم هذا ، وعلى أخيه عبد الملك ، وعلى نوح بن منصور الرضىّ ، وعلى أعمامهم أبى زكريّا ، وأبى سليمان ، فتحيّل المنتصر وهرب من السجن في زيّ امرأة كانت تنتابهم لمصالحهم ، واختفى أياما عند عجوز ، وذهب إلى خوارزم ، فتلاحق به من بدو نمار من بقايا الدّولة السّامانية ، حتى اجتمع شمله ، وكثف خيله ورجله ، وأغار بعض عمّاله على بخارى ، وبيّتوا بضعة عشر قائدا من القوّاد ، وحملوا في وثاق إلى خوارزم ، وانهزم من بقي من قوّاد ايلك خان ، وعاد المنتصر إلى بخارى ، وفرح النّاس ، فجمع ايلك جيوشه ، وتكاثفت أيضا جموع المنتصر ، وقصد نيسابور ، وحارب أميرها نصر بن سبكتكين أخا محمود ، فهزمه ، وأخذ نيسابور ، فانزعج لذلك السّلطان محمود ، وطوى
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 229 . [ ( 2 ) ] انظر : اتعاظ الحنفا 2 / 59 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 231 | الذهبي