أحمد ، ويوسف بن رباح البصري ، وعبد الساتر بن الذّرب باللّاذقية ، وأبو الحسين القيسي الخشّاب ، وأبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطّرسوسى ثم المصري ، قرأ عليه بمذاهب السبعة ، ورواياته عنه في كتاب « العنوان » وآخر من قرأ عليه أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس شيخ ابن الفحّام .
وقد وقع لنا بحمد اللَّه من طريقه رواية حفص السوسي بعلوّ ، من قراءتي على أصحاب الصّفراوي عنه .
إلّا أنّ السّامرىّ قد تكلّم فيه بعضهم ، فقال محمد بن علي الصّورى :
قال أبو القاسم العنّابى [ ( 1 ) ] البزّاز : كنّا يوما عند أبي أحمد المقرئ فحدّثنا عن أبي العلاء محمد بن أحمد الوكيعى ، فاجتمعت بأبي محمد عبد الغنى بن سعيد ، فذكرت ذلك له ، فاستعظمه ، وقال : سله متى سمع منه ؟ فرجعت إليه ، فقال : سمعت منه بمكّة في الموسم ، سنة ثلاثمائة ، فأتيت عبد الغنىّ فأخبرته ، فقال : أبو العلاء مات عندنا في أوّل سنة ثلاثمائة . ثم عبرت معه بعد مدّة ، وأبو أحمد قاعد يقرئ ، فقلت له : لا أسلّم على من يكذب في حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم .
وقال صاحب « العنوان » [ ( 2 ) ] إنّه قرأ لأبى الحارث اللّيث عن الكسائي ، على عبد الجبار الطّرسوسى ، عن قراءته على أبى أحمد السامرىّ ، وتلا أبو أحمد برواية المذكور على محمد بن يحيى الكسائي الصغير ، عن قراءته على اللّيث .
قال أبو عبد اللَّه القصّاع : كذا نقل الجماعة عن أبي أحمد أنّه قرأ على محمد بن يحيى ، وهو وهم ، لأنّه توفّى سنة ثمانين ومائتين ، وولد أبو أحمد بعد موته بنحو خمس عشرة سنة .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « العنانى » والتصحيح من تاريخ بغداد .
[ ( 2 ) ] هو لأبى طاهر إسماعيل بن خلف المقرئ الأنصاري الأندلسي المتوفى 455 ، وهو كتاب في القراءات وعمدة الناس في الاشتغال بهذا الفن . ( وفيات الأعيان 1 / 233 ) .