فقلت : أهذا وحده أبطلت ؟ وقد أبطلت ما ارتفاعه في العام خمسمائة ألف دينار ، ولم أستكثر هذا القدر في جنب ما حططته عن أمير المؤمنين من الأوزار . ولكن انظر مع ما حططت إلى ارتفاعي وارتفاعك [ ( 1 ) ] . فقدم الخادم قبل أن يجيب .
تولية محمد بن يوسف القضاء
وفي صفر سأل عليّ بن عيسى أن يقلّد القضاء أبا عمر محمد بن يوسف [ ( 2 ) ] وعرّفه فضله ومحلّه ، فقلّده قضاء الجانبين .
وبقي على قضاء مدينة المنصور أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول .
ركوب المقتدر إلى الشمّاسية
وفيها ركب المقتدر من داره إلى الشّمّاسيّة ، وهي أوّل ركبة ظهر فيها للعامّة [ ( 3 ) ] .
محنة الحلّاج
وفيها أدخل حسين بن منصور الحلّاج مشهوراً على جمل إلى بغداد ، وكان قد قبض عليه بالسّوس وحمل إلى عليّ بن أحمد الراسبيّ ، فأقدمه إلى الحضرة ، فصلب حيّا ، ونودي عليه : هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه . ثم حبس في دار السلطان [ ( 4 ) ] .
وظهر عنه بالأهواز وببغداد أنّه ادّعى الإلهيّة ، وأنّه يقول بحلول اللّاهوت في الأشراف ، وأنّ مكاتباته تنبئ بذلك .
وقيل : إنّ الوزير عليّ بن عيسى أحضره وناظره ، فلم يجد عنده شيئاً من القرآن ولا الحديث ولا الفقه ، فقال له : تعلّمك الوضوء والفرائض أولى بك من
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبراني 13 ، الوزراء للصابي 292 ، 293 و 287 و 306 ، تجارب الأمم 1 / 26 - 30 ، تاريخ أخبار القرامطة 40 ، 41 .
[ ( 2 ) ] انظر عنه في : مختصر التاريخ لابن الكازروني 175 ، تاريخ الخلفاء 380 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 6 / 121 ، البداية والنهاية 11 / 121 ، النجوم الزاهرة 3 / 182 ، تاريخ الخلفاء 380 .
[ ( 4 ) ] تاريخ الخلفاء 380 .