قال السّلمي : كان من كبار مشايخ الشّام وعلمائهم ، ومن ذوي المقامات المعروفة والكرامات المشهورة . يحكى عنه أنّه كان يقول بالشّواهد والصّفات .
وهذا مذهب لأهل الشّام ، ربّما تكلّموا في أشياء تدقّ في مسائل الأرواح وغيرها ، وهذا مكذوب على أبي عمر لأنّه أحد مشايخ العلماء .
وقد ردّ على الحلوليّة وأصحاب الشّواهد والصّفات مقالاتهم [ ( 1 ) ] .
حكى أبو عمرو عن : ابن الجلّاء ، وغيره .
حكى عنه : أحمد بن عليّ الإصطخريّ ، ومحمد بن عبد اللَّه الرّازيّ ، وأبو سعيد الدّمشقيّ ، وجماعة .
قال أبو القاسم الدّمشقيّ : سألت أبا عمرو : أيّ الخلق أعجز ؟
قال : من عجز عن سياسة نفسه ! قلت : فأيّ الخلق أقوى ؟
قال : من قوي على مخالفة هواه ! قال : فقلت : أيّ الخلق أعقل ؟
قال : من ترك المكوّنات وأقبل على مكوّنها ! وقال محمد بن عبد اللَّه الرّازيّ : سمعت أبا عمر الدّمشقيّ يقول : كما فرض اللَّه على الأنبياء إظهار المعجزات ليؤمنوا بها ، كذلك فرض على الأولياء كتمان الكرامات لئلّا يفتنوا بها [ ( 2 ) ] .
قال السّلميّ [ ( 3 ) ] : توفّي سنة عشرين .
وقال ابن زبر : في سنة أربع وعشرين .
هامش
[ ( ) ] طبقات الصوفية للسلمي 277 - 279 رقم 5 ، وحلية الأولياء 10 / 346 ، 347 رقم 614 ، وشذرات الذهب 2 / 287 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 118 ، وطبقات الأولياء 83 رقم 8 ، والنجوم الزاهرة 3 / 235 ، وكشف المحجوب 38 ، ونفحات الأنس 38 ، والكواكب الدريّة 2 / 18 .
[ ( 1 ) ] طبقات الصوفية 277 .
[ ( 2 ) ] طبقات الصوفية 277 رقم 1 ، حلية الأولياء 10 / 346 ، 347 .
[ ( 3 ) ] في طبقاته 277 .