تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
قال أبو الطّيّب الطّبريّ : كان أبو عليّ بن خيران يعاتب ابن سريج على ولاية القضاء ، ويقول : هذا الأمر لم يكن في أصحابنا ، إنّما كان في أصحاب أبي حنيفة . وقال أبو إسحاق الشّيرازيّ [ ( 1 ) ] في ترجمة ابن خيران : عرض عليه القضاء فلم يتقلّد . وكان بعض وزراء المقتدر وكّل بداره ليتقلّد القضاء ، فلم يتقلّد . وخوطب الوزير في ذلك فقال : إنّما قصدنا ليقال في زماننا : من وكّل بداره ليتقلّد القضاء فلم يفعل . قلت : تخرّج بأبي عليّ بن خيران جماعة ببغداد . وقيل : إنّ وفاته سنة عشرين وهم ، وإنّما توفّي في حدود سنة عشر . والأوّل أظهر ، فإنّ أبا بكر محمد بن أحمد الحدّاد الفقيه سافر من مصر إلى بغداد يسعى لأبي عبيد بن حربويه القاضي في أن يعفي من قضاء مصر . فقال ابن زولاق في « تاريخ قضاة مصر » : وشاهد ابن الحدّاد ببغداد في شوّال سنة عشر باب أبي عليّ بن خيران الفقيه الشّافعيّ مسمورا لامتناعه من القضاء ، وقد استتر . قال : فكان النّاس يأتون بأولادهم الصّغار ، فيقولون لهم : انظروا حتّى تحدّثوا بهذا . قال أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد العسكريّ : توفّي لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة عشرين . امتنع من القضاء ، فوكّل الوزير ابن عيسى ببابه ، فشاهدت الموكّلين على بابه حتّى كلّم فأعفاه . وقال : ختم الباب بضعة عشر يوما . قلت : لم يبلغنا على من اشتغل ولا من أخذ عنه . وأظنّه مات كهلا ، ولم يسمع شيئا فيما أعلم . 492 - أبو عمرو الدّمشقيّ الصّوفيّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في طبقات الفقهاء 110 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أبي عمرو الدمشقيّ ) في :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 618 | الذهبي