النّسائيّ في « الصّحيح » . لم يحصل لي عنه حرف . وقد مات بعد أن كتبت بخمس سنين [ ( 1 ) ] .
قلت : ولي قضاء مصر ثماني عشرة سنة ، فسار إليها في سنة ثلاث وتسعين ومائتين [ ( 2 ) ] .
قال ابن زولاق : كان عالما بالاختلاف والمعاني والقياس ، عارفا بعلم القرآن والحديث . فصيحا عاقلا عفيفا ، قوّالا بالحقّ سمحا متعصّبا .
ثمّ ذكر ابن زولاق احترام أمير مصر تكين له . وأنّه كان يأتي مجلسه ، ولا يدعه يقوم له . وإذا جاء هو إلى مجلس تكين مشى تكين وتلقّاه .
ولم يكن في زيّه ولا منظره بذاك . وكان بوجهه جدريّ ، ولكنّه كان من فحول العلماء .
قال الفقيه أبو بكر بن الحدّاد : سمعت أبا عبيد القاضي يقول : ما لي وللقضاء . لو اقتصرت على الوراقة ، ما كان خطّي بالرديء . وكان رزقه في الشهر مائة وعشرين دينارا .
قال ابن زولاق : قال أبو عبيد القاضي : ما تقلّد إلّا عصبيّ أو غبيّ .
قال : فجمع أحكامه بمصر باختباره . وكان أوّلا يذهب إلى قول أبي ثور .
قال : وكان يورّث ذوي الأرحام . وقد ولي قضاء واسط قبل مصر .
قال : وأبو عبيد آخر قاض ركب إليه الأمراء بمصر . وقد تسرّى بمصر بجارية ، فتجنّت عليه وطلبت البيع . وكان به فتق .
وذكر ابن زولاق حكايات عدّة تدلّ على وقاره وكمال عقله وإمامته وعدله وورعه التّام وقال : حدّث عنه في سنة ثلاثمائة النّسائيّ .
وقال أبو زكريّا النّوويّ : [ ( 3 ) ] كان من أصحاب الوجوه . تكرّر ذكره في
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 11 / 397 .
[ ( 2 ) ] الولاة والقضاة 481 .
[ ( 3 ) ] في تهذيب الأسماء واللغات 2 / 258 .