ابن حبابة ، وأبو طاهر المخلّص ، وعبد الرحمن بن أبي شريح الهرويّ ، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب ، وهو آخر من حدّث عنه .
وروى عنه خلق لا يحصيهم إلّا اللَّه تعالى ، لأنّه طال عمره ، وتفرّد في الدّنيا بعلوّ السّند .
قال : رأيت أبا عبيد [ ( 1 ) ] ورأيت جنازته . وأوّل ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين [ ( 2 ) ] . وحضرت مع عمّي عليّ مجلس عاصم بن عليّ .
وقال أحمد بن عبدان الحافظ : سمعت البغويّ يقول : كنت يوما ضيّق الصّدر ، فخرجت إلى الشّطّ ، وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين انظر فيه ، فإذا بموسى بن هارون فقال : أيش معك ؟
قلت : جزء عن يحيى .
فأخذه من يدي فرماه في دجلة وقال : تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعليّ بن المدينيّ [ ( 3 ) ] ؟ ! وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : أبو القاسم البغويّ يدخل في الصّحيح [ ( 4 ) ] .
وقال الدّارقطنيّ : كان البغويّ قلّ أن يتكلّم على الحديث . فإذا تكلّم كان كلامه كالمسمار في السّاج [ ( 5 ) ] .
وقال ابن عديّ [ ( 6 ) ] : كان صاحب حديث ، وكان ورّاقا ، من ابتداء أمره يورّق على جدّه وعمه ، وغيرهما . وكان يبيع أهل نفسه في كلّ وقت . ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه ،
هامش
[ ( 1 ) ] أي أبا عبيد القاسم بن سلّام ، كما في تاريخ بغداد 10 / 111 .
[ ( 2 ) ] وذلك عن : إسحاق بن إسماعيل الطالقانيّ ، كما في : تاريخ بغداد 10 / 112 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 10 / 113 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 10 / 116 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 10 / 116 .
[ ( 6 ) ] في الكامل 4 / 1578 .