القتل صنفين عمدا وخطأ . فلم قلتم إنّه على ثلاثة أصناف ؟ يحتجّ بعليّ بن زيد بن جدعان .
فسكت المزنيّ : فقلت لمناظرة : قد روى هذا الحديث أيضا أيّوب وخالد الحذّاء .
فقال لي : فمن عقبة بن أوس ؟
قلت : بصريّ روى عنه ابن سيرين مع جلالته .
فقال للمزنيّ : أنت تناظر أو هذا ؟
فقال : إذا جاء الحديث فهو يناظر ، لأنّه أعلم بالحديث منّي ، ثمّ أتكلّم أنا .
وقال محمد بن الفضل : سمعت جدّي يقول : استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة ، فقال : اقرأ القرآن أوّلا حتّى آذن لك . فاستظهرت القرآن . فقال لي :
اسكت حتّى تصلّي بالختمة . فمكثت . فلمّا عيّدنا أذن لي ، فخرجت إلى مرو ، وسمعت بمروالرّوذ من محمد بن هشام ، فنعي إلينا قتيبة .
وقال أبو عليّ الحسين بن محمد الحفاظ : لم أر مثل محمد بن إسحاق .
وقال ابن سريج ، وذكر له ابن خزيمة ، فقال : يستخرج النّكت من حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بالنّقاش .
وقال أبو زكريّا العنبريّ : سمعت ابن خزيمة يقول : ليس لأحد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قول إذا صحّ الخبر عنه .
وقال محمد بن صالح بن هانئ : سمعت ابن خزيمة يقول من لم يقرّ بأنّ اللَّه على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر حلال الدّم ، وكان ماله فيئا .
وقال أبو الوليد الفقيه : سمعت ابن خزيمة يقول : القرآن كلام اللَّه ، ومن قال مخلوق فهو كافر يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، ولا يدفن في مقابر المسلمين .
وقال الحاكم ، في علوم الحديث : فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 424
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٤