لأولادهم ، فخرجت فعلّمتهم . وكنت أنفذ إليه في الشهر ثلاثين درهما .
ثمّ طلب منه عبيد اللَّه بن سليمان مؤدّبا لابنه القاسم .
قال : فأدّبته ، وكان ذلك سبب غناي . وصحّ لي من جهته أموال كثيرة [ ( 1 ) ] .
وعن الزّجّاج قال : قلت للقاسم وأنا أعلّمه النّحو : إن وليت الوزارة ما ذا تصنع بي ؟
قال : ما تحبّ .
فقلت له : تعطيني عشرين ألف دينار . فما مضت إلّا سنون حتّى وزر وأنا نديمه ، فجعلني أقدّم له القصص ، فربّما قال لي : كم ضمن لك صاحبها ؟
فأقول : كذا وكذا .
فيقول : غبنت .
قال : فحصل لي في مدّة شهور عشرون ألف دينار ، ثمّ حصل لي ضعفها . ووقّع لي مرّة من ماله بورقة إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار [ ( 2 ) ] .
ثمّ إنّ الزّجّاج نادم المعتضد ، وكان يسأله عن الأدب .
توفّي في جمادى الآخرة ، وقد شاخ .
14 - إبراهيم بن عبد الواحد بن عبد اللَّه [ ( 3 ) ] .
أبو إسحاق العنسيّ [ ( 4 ) ] الدّمشقيّ .
سمع : جدّه الهيثم بن مروان ، وشعيب بن شعيب ، وأبا أميّة الطّرسوسيّ .
وعنه : ابنه أبو محرز ، وعبد اللَّه بن عديّ ، وأبو بكر الرّبعيّ ، وأبو هاشم المؤدّب ، وأبو بكر بن المقرئ .
توفّي في جمادى الأولى .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 6 / 90 ، المنتظم 6 / 176 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 6 / 91 ، المنتظم 6 / 177 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن عبد الواحد ) في :
تهذيب تاريخ دمشق 2 / 231 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 4 / 79 ، 80 رقم 94 .
[ ( 4 ) ] في التهذيب : « العيسى » وهو غلط . وفي المختصر : « العبسيّ » .