فقال : المرآة في يدك .
فقال : الشّاهد يرى ما لا يرى الحاضر [ ( 1 ) ] .
ودخل يوما على ابن الفرات فقال : أيّها الوزير ، عندنا كلاب ما تدعنا ننام .
قال : لعلّهم جرى .
قال : لا واللَّه ، ألا كلّ كلب مثلي ومثلك [ ( 2 ) ] .
وقيل : كان يدعو ويقول : حسبي اللَّه وأنبياؤه وملائكته . اللَّهمّ أعد من بركة دعائنا على أهل القصور في قصورهم ، وعلى أهل الكنائس في كنائسهم [ ( 3 ) ] .
وفرغ مرّة من الأكل فقال : الحمد للَّه الّذي لا يحلف بأعظم منه [ ( 4 ) ] .
ونزل مع الوزير الخاقانيّ في المركب وبيده بطّيخة كافور ، فبصق في وجه الوزير وألقى البطيخة في دجلة . ثمّ أخذ يعتذر قال : أردت أن أبصق في وجهك وألقي البطيخة في الماء ، فغلطت .
فقال : كذا فعلت يا جاهل [ ( 5 ) ] .
ومع هذا كان سعيدا متموّلا محظوظا .
قال أبو عليّ التّنوخيّ في « نشواره » [ ( 6 ) ] : سمعت الأمير جعفر بن ورقاء
هامش
[ ( 1 ) ] أخبار الحمقى والمغفّلين لابن الجوزي 51 .
[ ( 2 ) ] الهفوات النادرة للصابي 53 رقم 53 وفيه أن الحوار كان بينه وبين المقتدر باللَّه ، وفي ذيل زهر الآداب 202 بينه وبين الوزير علي بن عيسى . والمثبت يتفق مع : غرر الخصائص للوطواط 140 ، والنجوم الزاهرة 3 / 218 وفيه تحرّفت « جرى » إلى : « جربي » .
[ ( 3 ) ] أخبار الحمقى والمغفّلين 51 .
[ ( 4 ) ] أخبار الحمقى والمغفّلين 50 .
[ ( 5 ) ] في الوزراء للصابي 302 : إن أبا الحسن عليّ بن عيسى جلس معه يوما في طيّاره ، وأراد الخاقاني أن يحيّيه بتفّاحة كانت في يده ، وهمّ أن يبصق في الماء ، فبصق في وجه علي بن عيسى ، ورمى بالتفّاحة إلى الماء ، وقال : إنّا للَّه ، غلطنا . فقال عليّ بن عيسى : إنّا للَّه ثلطنا .
والحكاية أعلاه في : أخبار الحمقى والمغفّلين لابن الجوزي 50 . والهفوات النادرة للصابي 30 رقم 27 ، والنجوم الزاهرة 3 / 218 .
[ ( 6 ) ] ج 1 / 26 - 28 .