بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
وقائع الطبقة الثانية والثلاثين
سنة إحدى عشر وثلاثمائة
عزل حامد بن العباس عن الوزارة
وفيها عزل عن الوزارة حامد بن العبّاس ، وعليّ بن عيسى ، وقلّدها أبو الحسن عليّ بن محمد بن الفرات . وهذه ثالث مرّة يعاد [ ( 1 ) ] ثمّ صودر حامد وعذّب .
وكان فيه زعارة وطيش فيما قال المسعوديّ . قال : كلّمه إنسان ، فقلب ثيابه على كتفه ولكم الرجل . ودخلت عليه أمّ موسى القهرمانة ، وكانت كبيرة المحلّ ، فخاطبته في طلب المال ، فقال لها : اضرطي والتقطي ، واحسبي لا تغلطي . فأخجلها [ ( 2 ) ] .
وبلغ المقتدر فضحك ، وأمر القيان تغنّي به . وجرت له فصول وتجلّد على الضّرب ، وأحدر إلى واسط ، فمات في الطّريق . وكان قديما قد ولي نظر بلاد فارس . ثمّ ولي نظر واسط ، والبصرة وكان موسرا متجمّلا ، له أربعمائة مملوك كلّهم يحمل السّلاح ، وفيهم أمراء .
هامش
[ ( 1 ) ] صلة تاريخ الطبري لعريب القرطبي 97 ، تكملة تاريخ الطبري للهمداني 1 / 31 و 32 ، تجارب الأمم 1 / 85 و 91 ، العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 306 و 314 ، الوزراء للصابي 152 ، مروج الذهب 4 / 305 ، التنبيه والإشراف 329 ، تاريخ حلب للعظيميّ 283 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراتي 157 ، المنتظم لابن الجوزي 6 / 173 ، الكامل في التاريخ 8 / 139 و 140 ، الفخري 268 ، 269 ، مختصر التاريخ لابن الكازروني 175 ، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 241 ، نهاية الأرب للنويري 23 / 62 ، مرآة الجنان 2 / 265 وفيه : « وقد ورد ( كذا ) للمقتدر على ثلاث مرات » ، البداية والنهاية 11 / 147 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 373 ، النجوم الزاهرة 3 / 207 .
[ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 357 .