تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

ولاية حامد بن العباس الوزارة

وكتب إلى حامد بن العبّاس كاتب واسط ، فقدم في أبّهة عظيمة ، وخلفه أربعمائة مملوك بالسّلاح ، فخلع عليه ، وجلس في الدّيوان أيّاما ، فظهر منه قلّة معرفة وسوء تدبير وحدّة ، فضمّ معه عليّ بن عيسى في الأمر ، فمشى الحال ، وبقي الرّبط والحلّ والدّست لعليّ [ ( 1 ) ] ، فعزل عليّ بن عيسى عليّ بن أحمد بن بسطام من جند قنّسرين والعواصم ، وقلّد الشام ومصر أبا عليّ الحسن بن أحمد المادرائيّ ، وقرّر عليه الخراج عن الإقليمين ، ثلاثة آلاف ألف دينار ، سوى نفقات الجيوش وغيرهم تحمل إلى المقتدر [ ( 2 ) ] .

ازدياد تدخّل النساء في أمور الحكم

وكثر أمر حرم الخليفة ونهيهم لركاكته ، وآل الأمر إلى أن أمرت السّيّدة أمّ المقتدر على القهرمانة أن تجلس بتربتها للمظالم ، وتنظر في رقاع النّاس كلّ جمعة . فكانت تجلس وتحضر القضاة والأعيان ، وتبرز التّواقيع وعليها خطّها [ ( 3 ) ] .

وفاة الفقيه ابن سريج

وفيها توفّي أبو العبّاس بن سريج الفقيه [ ( 4 ) ] . قال الدّار الدّارقطنيّ : كان فاضلا لولا ما أحدث في الإسلام من مسألة الدّور في الطّلاق .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 6 / 147 ، 148 ، الكامل في التاريخ 8 / 112 ، والفخري 268 ، 269 ، مختصر التاريخ 175 ، نهاية الأرب 23 / 53 ، البداية والنهاية 11 / 129 . [ ( 2 ) ] تكملة تاريخ الطبري 19 ، 20 ، العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 277 - 279 ، الكامل في التاريخ 8 / 111 . [ ( 3 ) ] التنبيه والإشراف 328 ، 329 ، المنتظم 6 / 148 ، الفخري 262 ، نهاية الأرب 23 / 54 ، العبر 2 / 131 ، دول الإسلام 1 / 185 ، مرآة الجنان 2 / 246 ، البداية والنهاية 11 / 129 ، مآثر الإنافة 1 / 276 ، النجوم الزاهرة 3 / 193 ، 194 ، تاريخ الخلفاء 381 ، شذرات الذهب 2 / 247 . [ ( 4 ) ] وهو : أحمد بن عمر بن سريج . انظر ترجمته في هذا الجزء برقم ( 265 ) ، وفيها مصادر ترجمته .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 26 | الذهبي