سنة خمس وثلاثمائة
قدوم رسل ملك الروم بالهدايا
فيها قدمت رسل ملك الروم بهدايا تطلب عقد هدنة ، فأشحنت رحاب دار الخلافة والدّهاليز بالجند والسّلاح ، وفرشت سائر القصور بأحسن الفرش ، ثمّ أحضر الرّسولان والمقتدر على سريره ، والوزير ومؤنس الخادم قائمان بالقرب منه [ ( 1 ) ] .
إظهار المقتدر عظمة الخلافة أمام رسل الروم
وذكر الصّوليّ وغيره احتفال المقتدر ، فقالوا : أقام المقتدر العساكر ، وصفّهم بالسّلاح ، وكانوا مائة وستّين ألفا ، وأقامهم من باب الشّمّاسيّة إلى دار الخلافة ، وبعدهم الغلمان ، وكانوا سبعة آلاف خادم ، وسبعمائة حاجب .
ثمّ وصف أمرا مهولا فقال : كانت السّتور ثمانية وثلاثين ألف ستر من الدّيباج ، ومن البسط اثنان وعشرون ألفا .
وكان في الدّار قطعان من الوحش تأنّست ، كان فيها مائة سبع في السّلاسل .
ثمّ أدخلا دار الشّجرة ، وكان في وسطها بركة والشجرة فيها ، ولها ثمانية عشر غصنا ، عليها الطّيور مذهّبة ومفضّضة ، وورقها مختلف الألوان ، وكلّ طائر من هذه الطّيور المصنوعة يصفّر .
هامش
[ ( 1 ) ] تجارب الأمم 1 / 53 ، العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 267 ، 268 و 270 ، 271 ، تاريخ حلب للعظيميّ 281 ، الكامل في التاريخ 8 / 107 ، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 155 ، 156 ، تاريخ الزمان ، له 51 ، نهاية الأرب 23 / 49 ، النجوم الزاهرة 3 / 192 .